38 - بَاب مَوْتُ النَّجَاشِيِّ 3877 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ : مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ . ( بَابُ مَوْتِ النَّجَاشِيِّ ) تَقَدَّمَ ذِكْرُ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فِي الْجَنَائِزِ ، وَأَنَّ النَّجَاشِيَّ لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ ، وَأَفَادَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ لَا يَاءُ النَّسَبِ ، وَحَكَى غَيْرُهُ تَشْدِيدَهَا أَيْضًا ، وَحَكَى ابْنُ دِحْيَةَ كَسْرَ نُونِهِ . وَذَكَرَ مَوْتَهُ هُنَا اسْتِطْرَادًا لِكَوْنِ الْمُسْلِمِينَ هَاجَرُوا إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَمَانٍ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ كَوْنُهُ لَمْ يُتَرْجِمْ بِإِسْلَامِهِ ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ وَتَرْجَمَ بِمَوْتِهِ ، وَإِنَّمَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الْقِصَّةُ الْوَارِدَةُ فِي صِفَةِ إِسْلَامِهِ وَثَبَتَ عِنْدَهُ الْحَدِيثُ الدَّالُّ عَلَى إِسْلَامِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي مَوْتِهِ تَرْجَمَ بِهِ لِيُسْتَفَادَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ . قَوْلُهُ : ( فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ وَزْنَ أَرْبَعَةٍ ، تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ ، وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ ، وَأَنَّهُ قِيلَ فِيهِ : بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَوْتُ النَّجَاشِيِّ · ص 230 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب موت النجاشي · ص 15 باب موت النجاشي . أي هذا باب في بيان موت النجاشي صاحب الحبشة ، وقد مر تفسير النجاشي عن قريب . ( فإن قلت ) : كان موت النجاشي بعد الهجرة سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان ، والأول قول الأكثرين ، فما وجه ذكره هنا ؟ ( قلت ) : ذكره هنا استطرادا لكون المسلمين هاجروا . 360 - حدثنا أبو الربيع ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر رضي الله عنه ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين مات النجاشي : مات اليوم رجل صالح ، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة . مطابقته للترجمة من حيث إنه – صلى الله عليه وسلم - أخبر بموته ، وأمرهم بالصلاة عليه ، وليس فيه تاريخ موته ، وأبو الربيع هو سليمان بن داود ، وابن عيينة سفيان ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب الصفوف على الجنازة ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : أصحمة بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة ، وبالحاء المهملة ، وقيل : بالمعجمة وفتح الميم ، وهو اسم النجاشي ملك الحبشة ، آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - غائبا عنه ، وتفسيره بالعربية عطية .