بَاب مَوْتُ النَّجَاشِيِّ
بَاب مَوْتُ النَّجَاشِيِّ 3877 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ : مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ . ( بَابُ مَوْتِ النَّجَاشِيِّ ) تَقَدَّمَ ذِكْرُ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فِي الْجَنَائِزِ ، وَأَنَّ النَّجَاشِيَّ لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ ، وَأَفَادَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ لَا يَاءُ النَّسَبِ ، وَحَكَى غَيْرُهُ تَشْدِيدَهَا أَيْضًا ، وَحَكَى ابْنُ دِحْيَةَ كَسْرَ نُونِهِ . وَذَكَرَ مَوْتَهُ هُنَا اسْتِطْرَادًا لِكَوْنِ الْمُسْلِمِينَ هَاجَرُوا إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَمَانٍ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ كَوْنُهُ لَمْ يُتَرْجِمْ بِإِسْلَامِهِ ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ وَتَرْجَمَ بِمَوْتِهِ ، وَإِنَّمَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الْقِصَّةُ الْوَارِدَةُ فِي صِفَةِ إِسْلَامِهِ وَثَبَتَ عِنْدَهُ الْحَدِيثُ الدَّالُّ عَلَى إِسْلَامِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي مَوْتِهِ تَرْجَمَ بِهِ لِيُسْتَفَادَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ .
قَوْلُهُ : ( فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ وَزْنَ أَرْبَعَةٍ ، تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ ، وَبَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ ، وَأَنَّهُ قِيلَ فِيهِ : بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ .