4055 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، يَقُولُ : نَثَلَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ سَعْدٍ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ ، وَمِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَفِي الثَّالِثَةِ لَيْثٌ ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ ابن يَحْيَى ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَرِوَايَةِ اللَّيْثِ أَتَمُّ . وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى : هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، أَيِ : ابْنُ عُتْبَةَ ، أَيِ : ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي نِسْبَتِهِ السَّعْدِيُّ ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَمِّ أَبِيهِ سَعْدٍ وَهُوَ جَدُّهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ ، وَقَوْلُهُ : نَثَلَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ ، أَيْ : نَفَضَ وَزْنًا وَمَعْنًى ، وَالْكِنَانَةُ جَعْبَةُ السِّهَامِ ، وَتَكُونُ غَالِبًا مِنْ جُلُودٍ ، وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ : كِلَاهُمَا ، كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ ، وَلِغَيْرِهِمَا كِلَيْهِمَا ، وَهُمَا جَائِزَانِ . وَقَوْلُهُ : ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي هُوَ تَفْسِيرٌ لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ · ص 415 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 148 96 - حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا هاشم بن هاشم السعدي قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : نثل لي النبي - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد فقال : ارم فداك أبي وأمي ! مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص السعدي ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، وإنما قيل له السعدي لأنه منسوب إلى عم أبيه سعد وهو جده من قبل الأم . قوله نثل بالنون وبالثاء المثلثة ، يقال نثلت كنانتي إذا استخرجت ما فيها من النبل ، وكذلك إذا نفضت ما في الجراب من الزاد ، وفي التوضيح : وضبطها بعضهم بمثناة ، أي قدمها إليه ، يقال استنتل فلان من الصف إذا تقدم على أصحابه ، والكنانة التركاش الذي يجمع فيه النبل . قوله فداك أبي وأمي ، هذه كلمة تقولها العرب على الترحيب ؛ أي لو كان لي إلى الفداء سبيل لفديتك بأبوي اللذين هما عزيزان عندي ، والمراد من التفدية لازمها وهو الرضا ؛ أي ارم مرضيا ، وقد مر الكلام فيه غير مرة .