4063 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَقِيسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَقَوْلُهُ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ أَيِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَوْلُهُ : شَلَّاءَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْمَدِّ ، أَيْ : أَصَابَهَا الشَّلَلُ ، وَهُوَ مَا يُبْطِلُ عَمَلَ الْأَصَابِعِ أَوْ بَعْضِهَا . قَوْلُهُ : ( وَقَى بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ ) وَقَعَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ أَوْ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ ، وَشُلَّتْ أصْبَعُهُ أَيِ السَّبَّابَةُ وَالَّتِي تَلِيهَا . وَلِلطَّيَالِسِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ كُلُّهُ لِطَلْحَةَ . قَالَ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقُلْتُ : كُنْ طَلْحَةَ ، قُلْتُ : حَيْثُ فَاتَنِي يَكُونُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : دُونَكُمَا صَاحِبُكُمَا ، يُرِيدُ طَلْحَةَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قُطِعَتْ : إِصْبَعُهُ ، فَلَمَّا أَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ قَالَ : فَأَدْرَكَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ لِلْقَوْمِ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، فَذَكَرَ قَتْلَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ : ثُمَّ قَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ ، فَقَالَ : حَسَنٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَ بِاسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ، قَالَ : ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ . الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ .
الشروح
الحديث المعنيّ3910 4063 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ ، وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ .…صحيح البخاري · رقم 3910
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ · ص 418 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 150 103 - حدثني عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : رأيت يد طلحة شلاء ؛ وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي ، وقيس هو ابن أبي حازم البجلي ، وطلحة هو ابن عبيد الله رضي الله تعالى عنه . قوله شلاء بفتح الشين المعجمة وتشديد اللام وبالمد ، وهي التي أصابها الشلل وهو ما يبطل عمل الأصابع كلها أو بعضها . قوله وقى ؛ أي حفظ بها ، أي بيده ، وقد أوضح ذلك الحاكم في الإكليل من طريق موسى بن طلحة أن طلحة جرح يوم أحد تسعا وثلاثين أو خمسا وثلاثين وشلت أصبعه - أي السبابة والتي تليها ، وجاء في رواية أن أصبعه قطعت فقال : حس ! فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لو ذكرت الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك .