بَابُ الْإِحْصَارِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَلَقَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَ مُحْصَرًا بِهَا ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ ; قُلْت : تَقَدَّمَ ; وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مُعْتَمِرًا ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْقَابِلَ ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا ، وَلَا يُقِيمَ فِيهَا إلَّا مَا أَحَبُّوا ، فَاعْتَمَرَ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَخَرَجَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أُحْصِرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَحَلَقَ ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا ، وَحَلَقَ أَصْحَابُهُ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ ، وَمَرْوَانَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَانْحَرُوا ، ثُمَّ احْلِقُوا ، إلَى أَنْ قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ، نَحَرَ بُدنه ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا ، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا الْحَدِيثَ ; وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْر حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْر عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْت نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَمَّا حَبَسَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَته عَنْ الْبَيْتِ ، نَحَرَ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا حَتَّى اعْتَمَرُوا من الْعَامَ الْقَابِلَ انْتَهَى . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُحْصَرَ بِالْحَجِّ إذَا تَحَلَّلَ ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ; قُلْت : ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ لَا غَيْرُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث إحصار النبي عام الحديبية وبيان ما فعل هو وأصحابه · ص 144 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة · ص 102 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة ، فَصَدَّه الْمُشْركُونَ عَنْهَا . هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج مُعْتَمِرًا ، فحال كفارُ قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت ، فَنحر هَدْيه وحَلَق رَأسه بِالْحُدَيْبِية وَوَقع فِي بسيط الْغَزالِيّ (وَغَيره) : أَنه هَمَّ بِالْإِحْرَامِ بالعُمرة من الْحُدَيْبِيَة فصد ، وَهُوَ غلط ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام وردهَا بعد أَن أحرم من (ذِي) الحليفة ، رَوَى ذَلِك البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي عَن الْمسور ومروان قَالَا : خرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة (مائَة) من أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحليفة قلد الْهَدْي وأشعر وَأحرم بِالْعُمْرَةِ بهَا وخرجه فِي الْحَج أَيْضا من صَحِيحه (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) . وَذكر فِيهِ من الْآثَار : أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (فسر) الْإِتْمَام فِي قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) أَن يحرم بهما من دويرة أَهله . وَهَذَا أثر صَحِيح ، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب التَّفْسِير من مُسْتَدْركه من حَدِيث عَمْرو بن مرّة ، عَن عبد الله بن سَلمَة سُئِلَ عَلّي عَن قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) قَالَ : يحرم (بهما) من دُوَيْرةِ أَهْلِهِ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكر فِيهِ أَيْضا عَن عمر مثله (وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي الْمعرفَة) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة · ص 102 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة ، فَصَدَّه الْمُشْركُونَ عَنْهَا . هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج مُعْتَمِرًا ، فحال كفارُ قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت ، فَنحر هَدْيه وحَلَق رَأسه بِالْحُدَيْبِية وَوَقع فِي بسيط الْغَزالِيّ (وَغَيره) : أَنه هَمَّ بِالْإِحْرَامِ بالعُمرة من الْحُدَيْبِيَة فصد ، وَهُوَ غلط ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام وردهَا بعد أَن أحرم من (ذِي) الحليفة ، رَوَى ذَلِك البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي عَن الْمسور ومروان قَالَا : خرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة (مائَة) من أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحليفة قلد الْهَدْي وأشعر وَأحرم بِالْعُمْرَةِ بهَا وخرجه فِي الْحَج أَيْضا من صَحِيحه (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) . وَذكر فِيهِ من الْآثَار : أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (فسر) الْإِتْمَام فِي قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) أَن يحرم بهما من دويرة أَهله . وَهَذَا أثر صَحِيح ، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب التَّفْسِير من مُسْتَدْركه من حَدِيث عَمْرو بن مرّة ، عَن عبد الله بن سَلمَة سُئِلَ عَلّي عَن قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) قَالَ : يحرم (بهما) من دُوَيْرةِ أَهْلِهِ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكر فِيهِ أَيْضا عَن عمر مثله (وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي الْمعرفَة) .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ · ص 258 تحفة الأشراف بمعرفة الأطراففليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين المدني عن نافع عن ابن عمر · ص 193 8257 - [ خ ] حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم ...... الحديث . خ في المغازي (44: 2، وأيضا في الصلح 7: 1) عن محمد بن رافع، عن سريج بن النعمان - و (المغازي 44: 2) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم، عن أبيه - كلاهما عنه به.