4332 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ ، فَغَضِبَتْ الْأَنْصَارُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : بَلَى قَالَ : لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ . قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي التَّيَّاحِ : ( لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنْ شَيْخِهِ ، وَلَهُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَهِيَ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ غَنَائِمَ قُرَيْشٍ وَلِبَعْضِهِمْ : غَنَائِمَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ مَكَّةَ لَمَّا فُتِحَتْ قُسِمَتْ غَنَائِمُ قُرَيْشٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ زَمَانُ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْمَلُ السَّنَةَ كُلَّهَا ، وَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ نَاشِئَةً عَنْ غَزْوَةِ مَكَّةَ أُضِيفَتْ إِلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَكْسُهُ ، وَقَدْ قَرَّرَ ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ : قَوْلُهُ يَعْنِي فِي رِوَايَةٍ : لَمَّا افْتُتِحَتْ مَكَّةُ قُسِمَتِ الْغَنَائِمُ يُرِيدُ غَنَائِمَ هَوَازِنَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ غَنِيمَةٌ تُقْسَمُ ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا حُنَيْنًا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقَرِيبَةِ ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي فَتْحُ مَكَّةَ هَوَازِنَ ؛ لِأَنَّ الْخُلُوصَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ كَانَ بِفَتْحِ مَكَّةَ ، وَقَدْ خَطَّأَ الْقَابِسِيُّ الرِّوَايَةَ وَقَالَ : الصَّوَابُ فِي قُرَيْشٍ . وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ قَالَتِ الْأَنْصَارُ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهْوَ الْعَجَبُ ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ الْحَدِيثَ ، فَهَذَا لَا إِشْكَالَ فِيهِ .
الشروح
الحديث المعنيّ4151 4332 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ ، فَغَضِبَتِ……صحيح البخاري · رقم 4151
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب غَزْوَةِ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ · ص 651 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب غزوة الطائف · ص 310 332 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أنس ، قال : لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بين قريش ، فغضبت الأنصار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا ، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : بلى ، قال : لو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم . هذا طريق آخر في حديث أنس ، وأبو التياح فيه بفتح التاء المثناة وتشديد الياء آخر الحروف ، واسمه يزيد بن حميد ، قوله : بين قريش هكذا في رواية الكشميهني والأصيلي ، وفي رواية أبي ذر : غنائم في قريش ، ووقع للقابسي : غنائم قريش والمراد بالغنائم غنائم هوازن ؛ لأنه لم يكن عند فتح مكة غنائم حتى تقسم ، قوله : وادي الأنصار هو المكان المنخفض ، وقيل الذي فيه ماء ، ولكن أراد به هنا بلدهم .