عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب غزوة الطائف
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أنس ، قال : لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بين قريش ، فغضبت الأنصار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا ، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : بلى ، قال : لو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم . هذا طريق آخر في حديث أنس ، وأبو التياح فيه بفتح التاء المثناة وتشديد الياء آخر الحروف ، واسمه يزيد بن حميد ، قوله : بين قريش هكذا في رواية الكشميهني والأصيلي ، وفي رواية أبي ذر : غنائم في قريش ، ووقع للقابسي : غنائم قريش والمراد بالغنائم غنائم هوازن ؛ لأنه لم يكن عند فتح مكة غنائم حتى تقسم ، قوله : وادي الأنصار هو المكان المنخفض ، وقيل الذي فيه ماء ، ولكن أراد به هنا بلدهم .