84 - بَاب آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4463 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ يُونُسُ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرَ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى ، فَقُلْتُ : إِذًا لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَتْ : فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى . قَوْلُهُ : ( بَابُ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ ، وَقَدْ شُرِحَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِعِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي رِجَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَكَأَنَّ عَائِشَةَ أَشَارَتْ إِلَى مَا أَشَاعَتْهُ الرَّافِضَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ بِالْخِلَافَةِ وَأَنْ يُوَفِّيَ دُيُونَهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْعُقَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا بَيَّنَ لَهُ مَنْ يَلِي بَعْدَهُ فَهَلْ بَيَّنَ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَمَنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ سَلْمَانَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ ؟ قَالَ : وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَمَنْ طَرِيقِ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ : لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَإِنَّ عَلِيًّا وَصِيِّي وَوَلَدِي . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَعَلِيٌّ خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ . أَوْرَدَهَا وَغَيْرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 756 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم · ص 75 باب آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم أي : هذا باب في بيان آخر ما تكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم - عند طلوع روحه الكريم . 446 - حدثنا بشر بن محمد ، حدثنا عبد الله ، قال يونس : قال الزهري : أخبرني سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح : إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير ، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ، ثم أفاق ، فأشخص بصره إلى سقف البيت ، ثم قال : اللهم الرفيق الأعلى ! فقلت : إذا لا يختارنا ، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح . قالت : فكانت آخر كلمة تكلم بها : اللهم الرفيق الأعلى . مطابقته للترجمة في قولها فكانت آخر كلمة . . . إلى آخره ، وبشر - بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة - ابن محمد أبو محمد السختياني المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك . والحديث أخرجه البخاري أيضا في كتاب الرقاق عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم - إلى آخره ، وفي الدعوات عن سعيد بن عفير . وأخرجه مسلم في الفضائل عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده . قوله في رجال من أهل العلم ؛ أي أخبرني في جملة رجال منهم عروة بن الزبير كما في كتاب الرقاق ، أو أخبرني في حضور رجال . قوله وهو صحيح جملة حالية . قوله ثم يخير على صيغة المجهول من التخيير . قوله فلما نزل به ؛ أي فلما صار المرض نازلا به ، والرسول منزولا به . قوله الرفيق بالنصب ؛ أي أختار الرفيق ، أو أريده ، وتفسيره قد مر .