9 - بَاب قوله : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى مَثَابَةً يَثُوبُونَ : يَرْجِعُونَ . 4483 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى . وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ : إِنْ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ قَالَتْ : يَا عُمَرُ ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ الْآيَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، سَمِعْتُ أَنَسًا ، عَنْ عُمَرَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى كَذَا لَهُمْ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْخَاءِ مِنْ قَوْلِهِ : وَاتَّخِذُوا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ ، وَقَرَأَ نَافِعٌ ، وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ ، وَالْمُرَادُ مَنِ اتَّبَعَ إِبْرَاهِيمَ . وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : جَعَلْنَا فَالْكَلَامُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ : عَلَى وَإِذْ جَعَلْنَا فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ إِذْ وَيَكُونُ الْكَلَامُ جُمْلَتَيْنِ ، وَقِيلَ : عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَثَابُوا ، أَيْ : رَجَعُوا وَاتَّخَذُوا . وَتَوْجِيهُ قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ مَثَابَةً كَأَنَّهُ قَالَ : ثُوبُوا وَاتَّخِذُوا ، أَوْ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ : وَقُلْنَا اتَّخِذُوا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ . قَوْلُهُ : ( مَثَابَةً يَثُوبُونَ : يَرْجِعُونَ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : مَثَابَةً مَصْدَرُ يَثُوبُونَ أَيْ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ ، وَمُرَادُهُ بِالْمَصْدَرِ اسْمُ الْمَصْدَرِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ اسْمُ مَكَانٍ . وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مَثَابَةً قَالَ : يَأْتُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيْهِ لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْمَثَابَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْمُقَامِ وَالْمُقَامَةِ . وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ : الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِمَا كَثُرَ مِنْ يَثُوبُ إِلَيْهِ ، كَمَا قَالُوا : سَيَّارَةٌ لِمَنْ يُكْثِرُ السَّيْرَ ، وَالْأَصْلُ فِي مَثَابٍ مَثُوبَةٌ فَأُعِلَّ بِالنَّقْلِ وَالْقَلْبِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ ، وَتَأْتِي قِصَّةُ الْحِجَابِ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ ، وَالتَّخْيِيرِ فِي تَفْسِيرِ التَّحْرِيمِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : فَانْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَاهُنَّ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ في بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ إِلَخْ ) تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ ، وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِ عُمَرَ فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمَقَامِ فَقَالَ لَهُ : هَذَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ . قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَلَا تَتَّخِذُهُ مُصَلًّى ؟ فَنَزَلَتْ . تَكْمِلَةٌ : قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : إِنَّمَا طَلَبَ عُمَرُ الِاسْتِنَانَ بِإِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ فِي كِتَابِ التَّوْرَاةِ لِأَنَّهُ سَمِعَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ : إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا وَقَوْلَهُ تَعَالَى : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ فَعَلِمَ أَنَّ الِائْتِمَامَ بِإِبْرَاهِيمَ مِنْ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ ، وَلِكَوْنِ الْبَيْتِ مُضَافًا إِلَيْهِ ، وَأَنَّ أَثَرَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ كَرَقْمِ الْبَانِي فِي الْبِنَاءِ لِيُذْكَرَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَرَأَى الصَّلَاةَ عِنْدَ الْمَقَامِ كَقِرَاءَةِ الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ اسْمَ مَنْ بَنَاهُ . انْتَهَى ، وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ لَطِيفَةٌ . ثُمَّ قَالَ : وَلَمْ تَزَلْ آثَارُ قَدَمَيْ إِبْرَاهِيمَ حَاضِرَةً فِي الْمَقَامِ مَعْرُوفَةً عِنْدَ أَهْلِ الْحَرَمِ ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي قَصِيدَتِهِ الْمَشْهُورَةِ : وَمَوْطِئُ إِبْرَاهِيمَ فِي الصَّخْرِ رَطْبَةً قَدَمَيْهِ حَافِيًا غَيْرَ نَاعِلِ وَفِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رَأَيْتُ الْمَقَامَ فِيهِ أَصَابِعُ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْمَصُ قَدَمَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَذْهَبَهُ مَسْحُ النَّاسِ بِأَيْدِيهِمْ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ . قَالَ : وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا مَنْ رَأَى أَثَرَ عَقِبِهِ وَأَصَابِعِهِ فِيهَا فَمَا زَالُوا يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَانْمَحَى . وَكَانَ الْمَقَامُ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ لِزْقَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ أَخَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ . أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَفْظُهُ : أَنَّ الْمَقَامَ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ مُلْتَصِقًا بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَخَّرَهُ عُمَرُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الَّذِي حَوَّلَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : كَانَ الْمَقَامُ فِي سَقْعِ الْبَيْتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَوَّلَهُ عُمَرُ ، فَجَاءَ سَيْلٌ فَذَهَبَ بِهِ فَرَدَّهُ عُمَرُ إِلَيْهِ . قَالَ سُفْيَانُ : لَا أَدْرِي أَكَانَ لَاصِقًا بِالْبَيْتِ أَمْ لَا . انْتَهَى . وَلَمْ تُنْكِرِ الصَّحَابَةُ فِعْلَ عُمَرَ وَلَا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَصَارَ إِجْمَاعًا . وَكَانَ عُمَرُ رَأَى أَنَّ إِبْقَاءَهُ يَلْزَمُ مِنْهُ التَّضْيِيقُ عَلَى الطَّائِفِينَ أَوْ عَلَى الْمُصَلِّينَ فَوَضَعَهُ فِي مَكَانٍ يَرْتَفِعُ بِهِ الْحَرَجُ ، وَتَهَيَّأَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ أَشَارَ بِاتِّخَاذِهِ مُصَلًّى ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ عَلَيْهِ الْمَقْصُورَةَ الْمَوْجُودَةَ الْآنَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى · ص 18 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب قول الله عز وجل وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى · ص 299 30 - باب قول الله عز وجل : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى حديث عمر في سبب نزول هذه الآية ، قد خرجه البخاري فيما بعد ، وسيأتي في موضعه قريبا - إن شاء الله تعالى .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى · ص 92 باب قوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى أي : هذا باب ، وليس في كثير من النسخ لفظ باب ، وإنما المذكور قوله تعالى وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قوله وَاتَّخِذُوا بكسر الخاء المعجمة أمر للجماعة على إرادة القول ؛ أي وقلنا اتخذوا منه موضع صلاة ، وهكذا هو عند الجمهور ، وقرئ واتخذوا بفتح الخاء جملة فعلية ماضية ، وهي قراءة نافع وابن عامر ، أي واتخذ الناس من مكان إبراهيم ، عطف على قوله وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا الآية ، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي عليه أثر قدميه ، وعن عطاء : مقام إبراهيم عرفة والمزدلفة والجمار ، لأنه قام في هذه المواضع ودعا فيها . قوله مصلى ؛ أي موضع صلاة تصلون فيه ، وهو على وجه الاختيار والاستحباب دون الوجوب ، وقيل : مصلى أي مدعى . مثابة : يثوبون يرجعون . هو في قوله وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً ؛ يعني مرجعا للناس من الحجاج والعمار يتفرقون عنه ثم يثوبون إليه ، والمثابة الموضع الذي يرجع إليه مرة بعد أخرى ، من ثاب ثوبا وثوبانا رجع بعد ذهابه ، وأصله مثوبة ؛ نقلت حركة الواو إلى ما قبلها ثم قلبت ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها ، ونقل بعضهم عن أبي عبيدة أن مثوبة مصدر يثوبون ، قلت : ليس بمصدر ، بل هو اسم للمصدر ، ويجوز أن يكون مصدرا ميميا . 10 - حدثنا مسدد ، عن يحيى بن سعيد ، عن حميد ، عن أنس قال : قال عمر رضي الله عنه : وافقت الله في ثلاث - أو وافقني ربي في ثلاث ؛ قلت : يا رسول الله ، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ! وقلت : يا رسول الله ، يدخل عليك البر والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب ! فأنزل الله آية الحجاب . قال : وبلغني معاتبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه فدخلت عليهن ، قلت : إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - خيرا منكن ، حتى أتيت إحدى نسائه ، قالت : يا عمر ، أما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت ! فأنزل الله : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ الآية . مطابقته للآية في قوله وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب ما جاء في القبلة ؛ فإنه أخرجه هناك عن عمرو بن عون عن هشيم عن حميد عن أنس ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله آية الحجاب هي قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ الآية . قوله إحدى نسائه هي أم سلمة . وفيه الموافقة في ثلاثة ، وقد ثبتت أيضا في منع الصلاة على المنافقين وفي قصة أسارى بدر وفي تحريم الخمر ، والتخصيص بالعدد لا ينافي الزائد ، ويحتمل أن يكون هذا القول قبل موافقة هذه الثلاثة . وقال ابن أبي مريم : أخبرنا يحيى بن أيوب ، حدثني حميد ، سمعت أنسا ، عن عمر رضي الله عنه . ابن أبي مريم سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم المصري ، ويحيى بن أيوب الغافقي - بالغين المعجمة والفاء والقاف ، ومضى هذا أيضا في كتاب الصلاة في الباب المذكور آخر هذا الحديث وهناك لفظه ، وقال أبو عبد الله : وقال ابن أبي مريم - وأبو عبد الله هو البخاري ، ذكر هذا عن ابن أبي مريم بالمذاكرة ، وقد مر الكلام فيه هناك فليرجع إليه .