388 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : وَضَّأْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ ، نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ غَيْرُهُ . وَفِيهِ أَيْضًا ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ : الْأَعْمَشُ وَشَيْخُهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ أَبُو الضُّحَى ، وَمَسْرُوقٌ ، وَتَرَدُّدُ الْكِرْمَانِيِّ فِي أَنَّ مُسْلِمًا هَلْ هُوَ أَبُو الضُّحَى أَوِ الْبَطِينُ قُصُورٌ ، فَقَدْ جَزَمَ الْحُفَّاظُ بِأَنَّهُ أَبُو الضُّحَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ تَامًّا فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ · ص 590 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الصلاة في الخفاف · ص 279 25 - باب الصلاة في الخفاف 387 - حدثنا آدم : ثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت إبراهيم يحدث عن همام بن الحارث ، قال : رأيت جرير بن عبد الله ، بال ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم قام فصلى ، فسئل ، فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا . قال إبراهيم : فكان يعجبهم ؛ لأن جريرا كانَ من آخر من أسلم . 388 - حدثنا إسحاق بن نصر : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة ، قالَ : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمسح على خفيه وصلى . قد تقدم حديث جرير والمغيرة في المسح على الخفين بغير هذين الإسنادين . وإنما مقصوده هاهنا : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه ثم صلى وهما عليه . وقد صرح القائلون باستحباب خلع النعلين في الصلاة : أنه إذا كان قد مسح على الخفين ثم أراد الصلاة فإنه لا يستحب له نزع خفيه ، فإنه لو نزعهما لانتقضت طهارته عندهم ، كما سبق ذكره في أبواب نقض الوضوء ، فلذلك كان الأولى له أن يصلي في خفيه . وليس لنا موضع يكره أن يصلي فيه في النعلين والخفين إلا الكعبة ؛ فإنه يكره لمن دخلها أن يلبس خفيه أو نعليه - : نص عليه عطاء ومجاهد وأحمد ، وقال : لا أعلم أحدا رخص فيه . وفي كثير من نسخ البخاري هاهنا بابان : أحدهما : باب : إذا لم يتم السجود . والثاني : باب : يبدي ضبعيه ويجافي في السجود . وقد أعادهما على وجههما في صفة الصلاة عند أبواب السجود وهو الأليق بهما ، فنؤخرهما إلى ذلك المكان - إن شاء الله تعالى . وقد انتهى ذكر أبواب اللباس في الصلاة ، ويشرع بعده في أبواب استقبال القبلة .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الصلاة في الخفاف · ص 121 54 - حدثنا إسحاق بن نصر ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة ، قال وضأت النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسح على خفيه وصلى . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : إسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، ينسب إلى جده ، وأبو أسامة حماد ، والأعمش سليمان ، ومسلم بن صبيح بضم الصاد ، ويكنى أبا الضحى ، مشهور باسمه وكنيته ، وقال الكرماني ومسلم : إما المشهور بالبطين ، وإما ابن صبيح أبي الضحى ، لكن الظاهر الأول . ( قلت ) كل واحد منهما يروي عن مسروق والأعمش ، ويروي عن كل واحد منهما وليس دعوى الظهور للأول بظاهر ، بل الظهور للثاني وهو أبو الضحى ، نص عليه المزي في الأطراف في رواية مسلم ، ومسروق على وزن مفعول هو ابن الأجدع . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول والحكاية عن الفعل ، وفيه أن رجال إسناده كلهم كوفيون ، وفيه ثلاثة من التابعين وهم : الأعمش ، ومسلم ، ومسروق ، يروي بعضهم عن بعض ، عن الصحابي . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري هاهنا ، عن إسحاق بن نصر مختصرا ، وأخرجه في الجهاد أيضا ، عن موسى بن إسماعيل ، وفي اللباس عن قيس بن حفص ، وفي الصلاة عن يحيى ، عن أبي معاوية ، وأخرجه مسلم في الطهارة ، عن أبي بكر ، وأبي كريب ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، وعن علي بن خشرم ، وأخرجه النسائي فيه ، عن علي بن خشرم به ، وفي الزينة ، عن أحمد بن حرب ، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ، عن هشام بن عمار ، عن عيسى به ، وبقية الكلام مرت عن قريب ، وفي كتاب الوضوء أيضا .