باب الصلاة في الخفاف
باب الصلاة في الخفاف 387 - حدثنا آدم : ثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت إبراهيم يحدث عن همام بن الحارث ، قال : رأيت جرير بن عبد الله ، بال ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم قام فصلى ، فسئل ، فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا . قال إبراهيم : فكان يعجبهم ؛ لأن جريرا كانَ من آخر من أسلم . 388 - حدثنا إسحاق بن نصر : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة ، قالَ : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمسح على خفيه وصلى .
قد تقدم حديث جرير والمغيرة في المسح على الخفين بغير هذين الإسنادين . وإنما مقصوده هاهنا : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه ثم صلى وهما عليه . وقد صرح القائلون باستحباب خلع النعلين في الصلاة : أنه إذا كان قد مسح على الخفين ثم أراد الصلاة فإنه لا يستحب له نزع خفيه ، فإنه لو نزعهما لانتقضت طهارته عندهم ، كما سبق ذكره في أبواب نقض الوضوء ، فلذلك كان الأولى له أن يصلي في خفيه .
وليس لنا موضع يكره أن يصلي فيه في النعلين والخفين إلا الكعبة ؛ فإنه يكره لمن دخلها أن يلبس خفيه أو نعليه - : نص عليه عطاء ومجاهد وأحمد ، وقال : لا أعلم أحدا رخص فيه . وفي كثير من نسخ البخاري هاهنا بابان : أحدهما : باب : إذا لم يتم السجود . والثاني : باب : يبدي ضبعيه ويجافي في السجود .
وقد أعادهما على وجههما في صفة الصلاة عند أبواب السجود وهو الأليق بهما ، فنؤخرهما إلى ذلك المكان - إن شاء الله تعالى . وقد انتهى ذكر أبواب اللباس في الصلاة ، ويشرع بعده في أبواب استقبال القبلة .