18 - بَاب الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الآية 4570 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطُرِحَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِسَادَةٌ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طُولِهَا ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ ، فثُمَّ قَرَأَ الْآيَاتِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ ، ثُمَّ أَتَى سقاء مُعَلَّقًا فَأَخَذَهُ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَمَا صَنَعَ ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَوْتَرَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ الْآيَةَ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْهُ مُطَوَّلًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُهُ أَيْضًا . وَوَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : فَقَرَأَ الْآيَاتِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ فَلِهَذَا تَرْجَمَ بِبَعْضِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَاسْتُفِيدَ مِنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَنَّ أَوَّلَ الْمَقْرُوءِ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ · ص 84 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة · ص 357 خرج في هذا الباب : 1198 - حديث : مالك ، عن مخرمة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قالَ : بت عند خالتي ميمونة . فذكر الحديث في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل ، وصلاة ابن عباس معه . وفيه : قال : فقمت إلى جنبه ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها بيده ، فصلى . وذكر الحديث ، وقد سبق بتمامه في غير موضع . وخرجه مسلم أيضا . وخرجه من طريق الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة ، وفي روايته : فقمت إلى جنبه الأيسر ، فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن ، فجعل إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني . فتبين بهذه الرواية : أن أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأذن ابن عباس في الصلاة إنما كان عند نعاسه ، إيقاظا له . وكذلك خرجه أبو داود والنسائي من رواية سعيد بن أبي هلال ، عن مخرمة ، وفي حديثه : فقمت إلى جنبه ، عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، ووضع يده على رأسي ، وجعل يمسح أذني ، كأنه يوقظني . فهاتان الروايتان فيهما دلالة على أنه إنما أخذ بأذنه بعد أن أداره عن يمينه . وفيه رد على من زعم : أن أخذه بأذنه وفتلها إنما كان ليديره عن شماله إلى يمينه ، كما قاله ابن عبد البر . قال : وهذا المعنى لم يقمه مالك في حديثه ، وقد ذكره أكثر الرواة . قالَ : وقيل : إنما فتل أذنه ليذكر ذلك ولا ينساه ، وقيل : ليذهب نومه . انتهى . ورواية الضحاك مصرحة بهذا المعنى الأخير ، ورواية سعيد بن أبي هلال تدل عليه أيضا .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض · ص 160 باب الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أي هذا باب في قوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلى آخره . قوله : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مدح لأولي الألباب ، وقياما جمع قائم ، أي حال كونهم قائمين ، وحال كونهم قاعدين ، وعلى جنوبهم حال أيضا عطفا على ما قبله كأنه قال قياما وقعودا ومضطجعين . 92 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بت عند خالتي ميمونة فقلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطرحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها ، فجعل يمسح النوم عن وجهه ، ثم قرأ الآيات العشر الأواخر من آل عمران حتى ختم ، ثم أتى شنا معلقا ، فأخذه فتوضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت فصنعت مثل ما صنع ، ثم جئت فقمت إلى جنبه ، فوضع يده على رأسي ، ثم أخذ بأذني ، فجعل يفتلها ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم صلى ركعتين ، ثم أوتر مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ، ثم قرأ الآيات العشر الأواخر من آل عمران ، وهذا الحديث قد مر في أبواب الوتر كما ذكرنا في الباب الذي قبله . قوله : شنا بفتح الشين المعجمة وتشديد النون ، وهو القربة التي يبست وعتقت من الاستعمال . قوله : ثم أوتر أي بالركعة الأخيرة، فصارت هي وما قبلها ركعتان وترا .