4 - بَاب يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ 4577 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أخبرنَا هِشَامٌ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ مَاشِيَيْنِ ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَعْقِلُ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ : مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَنَزَلَتْ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ قَوْلُهُ : ( بَابُ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ سَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بَابُ وَ : فِي أَوْلَادِكُمْ وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ هُنَا بَيَانُ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ هُوَ مُحَمَّدٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ جَابِرٍ ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ : سَمِعْتُ جَابِرًا وَتَقَدَّمَتْ فِي الطَّهَارَةِ . قَوْلُهُ : ( عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) سَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَرْضَى قُبَيْلَ كِتَابِ الطِّبِّ . قَوْلُهُ : ( فِي بَنِي سَلِمَةَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ هُمْ قَوْمُ جَابِرٍ ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنَ الْخَزْرَجِ . قَوْلُهُ : ( لَا أَعْقِلُ ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ : شَيْئًا . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ ) بَيَّنْتُ فِي الطَّهَارَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَشَّ عَلَيْهِ مِنَ الَّذِي فَضَلَ ، وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَامِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ صَبَّ عَلَيْهِ نَفْسَ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ . قَوْلُهُ : ( فَقُلْتُ : مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ الْمَذْكُورَةِ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ ، إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ . قَوْلُهُ : ( فَنَزَلَتْ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ وَهِمَ فِي ذَلِكَ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ جَابِرٍ هَذِهِ الْآيَةُ الْأَخِيرَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَهِيَ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ؛ لِأَنَّ جَابِرًا يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ ، وَالْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ فَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ الْمِيرَاثِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ : فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ، فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ؟ قَالَ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ وَقَدْ تَفَطَّنَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ فَتَرْجَمَ فِي أَوَّلِ الْفَرَائِضِ قَوْلَهُ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ - إِلَى قَوْلِهِ : - وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَفِي آخِرِهِ : حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا زَادَهُ النَّاقِدُ ، فَأَشْعَرَ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عِنْدَهُ مُدْرَجَةٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ النَّاقِدِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ وَهَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا ، وَقَدِ اضْطَرَبَ فِيهِ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْهُ بِلَفْظِ : حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِلَفْظِ : حَتَّى نَزَلَتْ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْهُ فَقَالَ فِي آخِرِهِ : حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ، فَمُرَادُ الْبُخَارِيِّ بِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَةِ : إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ مُرَادَ جَابِرٍ مِنْ آيَةِ الْمِيرَاثِ قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً وَأَمَّا الْآيَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ فَسَيَأْتِي فِي آخِرِ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّهَا مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ ، فَكَأَنَّ الْكَلَالَةَ لَمَّا كَانَتْ مُجْمَلَةً فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ اسْتَفْتَوْا عَنْهَا ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الْأَخِيرَةُ . وَلَمْ يَنْفَرِدِ ابْنُ جُرَيْجٍ بِتَعْيِينِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ ، فَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَلَى الِاخْتِلَافِ عَنْهُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَفِيهِ نَزَلَتْ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ وَعَنِ الْجُعْفِيِّ مِثْلَ رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ بِلَفْظِ : حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ قَالَ : آيَةُ الْمِيرَاثِ أَوْ آيَةُ الْفَرَائِضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا : يُوصِيكُمُ اللَّهُ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَهَا إِنَّهَا يَسْتَفْتُونَكَ فَعُمْدَتُهُ أَنَّ جَابِرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَدٌ ، وَإِنَّمَا يُورَثُ كَلَالَةً ، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِقِصَّتِهِ نُزُولَ الْآيَةِ الْأَخِيرَةِ ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ بِلَازِمٍ ؛ لِأَنَّ الْكَلَالَةَ مُخْتَلَفٌ فِي تَفْسِيرِهَا : فَقِيلَ : هِيَ اسْمُ الْمَالِ الْمَوْرُوثِ ، وَقِيلَ : اسْمُ الْمَيِّتِ ، وَقِيلَ : اسْمُ الْإِرْثِ ، وَقِيلَ مَا تَقَدَّمَ . فَلَمَّا لَمْ يُعَيِّنْ تَفْسِيرَهَا بِمَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ ، لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِدْلَالُ لِمَا قَدَّمْتُهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي آخِرِ الْأَمْرِ ، وَآيَةُ الْمَوَارِيثِ نَزَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ، كَمَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ فِي أُحُدٍ ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا . قَالَ : يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ . فَأَرْسَلَ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ : أَعْطِ ابْنَتَا سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَقَدُّمِ نُزُولِهَا . نَعَمْ وَبِهِ احْتَجَّ مَنْ قَالَ : إِنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ فِي قِصَّةِ جَابِرٍ ، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ ابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِلَازِمٍ إِذْ لَا مَانِعَ أَنْ تَنْزِلَ فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ أَوَّلِهَا فِي قِصَّةِ الْبِنْتَيْنِ ، وَآخِرِهَا وَهِيَ قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً فِي قِصَّةِ جَابِرٍ ، وَيَكُونَ مُرَادُ جَابِرٍ فَنَزَلَتْ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ أَيْ ذِكْرُ الْكَلَالَةِ الْمُتَّصِلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِذَا تَقَرَّرَ جَمِيعُ ذَلِكَ ظَهَرَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَهِمْ كَمَا جَزَمَ بِهِ الدِّمْيَاطِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَأَنَّ مَنْ وَهَّمَهُ هُوَ الْوَاهِمُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَرَائِضِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ · ص 91 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب يوصيكم الله في أولادكم · ص 166 باب يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ سقط لفظ باب ، وقوله : في أولادكم لغير أبي ذر ، والمراد بالوصية هنا بيان قسمة الميراث . 99 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني ابن منكدر عن جابر رضي الله عنه قال : عادني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في بني سلمة ماشيين ، فوجدني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أعقل ، فدعا بماء فتوضأ منه ، ثم رش علي فأفقت فقلت : ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله ؟ فنزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ عين الترجمة في حديث الباب ، وهشام هو ابن يوسف ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وابن المنكدر هو محمد . والحديث مضى في كتاب الطهارة في باب صب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وضوءه على المغمى عليه ، فإنه أخرجه هناك عن أبي الوليد ، عن شعبة ، عن محمد بن المنكدر إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : في بني سلمة بفتح السين وكسر اللام ، وهم قوم جابر ، وهم بطن من الخزرج . قوله : لا أعقل زاد الكشميهني شيئا . قوله : ثم رش علي أي من نفس الماء الذي توضأ به ، وصرح به في الاعتصام . قوله : فنزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ هكذا وقع في رواية ابن جبير قيل إنه وهم في ذلك ، والصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر الآية التي في آخر النساء وهي يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ لأن جابرا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد ، والكلالة من لا ولد له ولا والد ، وقد أخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، والنسائي عن محمد بن منصور ، كلاهما عن ابن عيينة ، عن ابن المنكدر في هذا الحديث ، حتى نزلت عليه آية الميراث يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وروى الترمذي من حديث جابر بن عبد الله قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت : يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، فلم يدع لهما مالا ، ولا ينكحان إلا ولهما مال ، قال : يقضي الله في ذلك ، فنزلت آية المواريث ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فهو لك .