باب يوصيكم الله في أولادكم
حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني ابن منكدر عن جابر رضي الله عنه قال : عادني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في بني سلمة ماشيين ، فوجدني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أعقل ، فدعا بماء فتوضأ منه ، ثم رش علي فأفقت فقلت : ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله ؟ فنزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ عين الترجمة في حديث الباب ، وهشام هو ابن يوسف ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وابن المنكدر هو محمد . والحديث مضى في كتاب الطهارة في باب صب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وضوءه على المغمى عليه ، فإنه أخرجه هناك عن أبي الوليد ، عن شعبة ، عن محمد بن المنكدر إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : في بني سلمة بفتح السين وكسر اللام ، وهم قوم جابر ، وهم بطن من الخزرج .
قوله : لا أعقل زاد الكشميهني شيئا . قوله : ثم رش علي أي من نفس الماء الذي توضأ به ، وصرح به في الاعتصام . قوله : فنزلت يُوصِيكُمُ اللَّهُ هكذا وقع في رواية ابن جبير قيل إنه وهم في ذلك ، والصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر الآية التي في آخر النساء وهي يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ لأن جابرا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد ، والكلالة من لا ولد له ولا والد ، وقد أخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، والنسائي عن محمد بن منصور ، كلاهما عن ابن عيينة ، عن ابن المنكدر في هذا الحديث ، حتى نزلت عليه آية الميراث يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وروى الترمذي من حديث جابر بن عبد الله قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت : يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، فلم يدع لهما مالا ، ولا ينكحان إلا ولهما مال ، قال : يقضي الله في ذلك ، فنزلت آية المواريث ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فهو لك .