4617 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ ، فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : وَهَلْ بَلَغَكُمْ الْخَبَرُ ؟ فَقَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : حُرِّمَتْ الْخَمْرُ . قَالُوا : أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ . قَالَ : فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ . ثم أيد ذلك بقول أنس : ما كان لنا خمر غير فضيخكم . 4618 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا . ثم ذَكَرَ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الَّذِينَ صَبَّحُوا الْخَمْرَ ثُمَّ قُتِلُوا بِأُحُدٍ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهَا كَانَتْ مُبَاحَةً قَبْلَ التَّحْرِيمِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ · ص 128 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان · ص 210 140 - حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر قال: صبح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم جميعا شهداء، وذلك قبل تحريمها. مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: وذلك قبل تحريمها وابن عيينة هو سفيان، وعمرو هو ابن دينار. والحديث مضى في الجهاد في باب فضل قول الله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية. فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن جابر إلى آخره. ومر الكلام فيه هناك، ومر في المغازي أيضا عن عبد الله بن محمد. والحديث أخرجه البزار في مسنده ، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول: اصطبح ناس الخمر من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم قتلوا شهداء يوم أحد، فقالت اليهود: فقد مات بعض الذين قتلوا وهي في بطونهم، فأنزل الله تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ثم قال: وهذا إسناد صحيح وهو كما قال ولكن في سياقه غرابة، وهذا الحديث يدل على أن تحريم الخمر كان بعد غزوة أحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة .