14 - بَاب : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ 4673 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ ، وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ إِلَى : الْفَاسِقِينَ قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِهِ : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ الْآيَةَ ) سَقَطَ ( لَكُمْ ) مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهَا . ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ تَوْبَتِهِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْجَمَةِ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي . باب - يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ - إلى قوله - الْفَاسِقِينَ قوله : ( باب قوله : يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ - إلى قوله - الْفَاسِقِينَ كذا ثبت لأبي ذر وحده الترجمة بغير حديث ، وسقطت للباقين . وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد أنها نزلت في المنافقين .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ · ص 191 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم · ص 275 باب قوله : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أي هذا باب في قوله عز وجل : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ الآية ، وسقط في رواية الأصيلي لفظ لكم ، والصواب إثباتها ، وأخبر الله عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا إلى المدينة يعتذرون ويحلفون بالله لتعرضوا عنهم فلا تؤنبوهم ، فأعرضوا عنهم احتقارا لهم إنهم رجس أي جبناء نجس بواطنهم واعتقاداتهم ، ومأواهم في آخرتهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون من الآثام والخطايا . 193 - حدثنا يحيى ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، أن عبد الله بن كعب بن مالك ، قال : سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن تبوك : والله ما أنعم الله علي من نعمة بعد إذ هداني أعظم من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا حين أنزل الوحي : سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ إلى قوله : الْفَاسِقِينَ مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي المصري ، والحديث مضى مطولا في غزوة تبوك بهذا الإسناد ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( ما أنعم الله علي من نعمة ) كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي وحده : على عبد نعمة ، والأول هو الصواب . قوله : ( أن لا أكون ) قال عياض : كذا وقع في نسخ البخاري ومسلم ، والمعنى أن أكون كذبته ، ولا زائدة كما قال الله تعالى : مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ أي أن تسجد . قوله : ( أن لا أكون ) مستقبل ، وكذبته ماض ، وبينهما منافاة ظاهرا ، ولكن المستقبل في معنى الاستمرار المتناول للماضي فلا منافاة بينهما . قوله : إلى الفاسقين تفسير قوله : إليهم .