10 - بَاب إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُصَلُّونَ يُبَرِّكُونَ لَنُغْرِيَنَّكَ لَنُسَلِّطَنَّكَ 4797 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الْآيَةَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَاقَهَا غَيْرُهُ إِلَى ( تَسْلِيمًا ) . قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ . وَمِنْ طَرِيقِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ هُوَ ابْنُ أَنَسٍ بِهَذَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُصَلُّونَ يُبَرِّكُونَ ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) قَالَ : يُبَرِّكُونَ عَلَى النَّبِيِّ ، أَيْ يَدْعُونَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ ، فَيُوَافِقُ قَوْلَ أَبِي الْعَالِيَةِ ، لَكِنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ . وَقَدْ سُئِلْتُ عَنْ إِضَافَةِ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ دُونَ السَّلَامِ وَأَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا وَبِالسَّلَامِ ، فَقُلْتُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ لَهُ مَعْنَيَانِ التَّحِيَّةُ وَالِانْقِيَادُ ، فَأُمِرَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ لِصِحَّتِهِمَا مِنْهُمْ ، وَاللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ لَا يَجُوزُ مِنْهُمْ الِانْقِيَادُ لَمْ يُضَفْ إِلَيْهِمْ دَفْعًا لِلْإِيهَامِ . وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( لَنُغْرِيَنَّكَ : لَنُسَلِّطَنَّكَ ) كَذَا وَقَعَ هَذَا هُنَا ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْآيَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ السُّورَةِ ، فَلَعَلَّهُ مِنَ النَّاسِخِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَهُ ، وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ . قَوْلُهُ : ( سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ) هُوَ الْأُمَوِيُّ . قَوْلُهُ : ( قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ) فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي بَعْدَ هَذَا قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُرَادُ بِالسَّلَامِ مَا عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ مِنْ قَوْلِهِمْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَالسَّائِلُ عَنْ ذَلِكَ هُوَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ نَفْسُهُ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ . وَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَالِدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، كَذَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ الْآيَةَ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ ؟ . قَوْلُهُ : ( فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ ) ؟ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ زَادَ أَبُو مَسْعُودٍ فِي رِوَايَتِهِ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ . قَوْلُهُ : ( قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ . قَوْلُهُ : ( كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ) أَيْ تَقَدَّمَتْ مِنْكَ الصَّلَاةُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فَنَسْأَلُ مِنْكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، لِأَنَّ الَّذِي يَثْبُتُ لِلْفَاضِلِ يَثْبُتُ لِلْأَفْضَلِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الِانْفِصَالُ عَنِ الْإِيرَادِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ التَّشْبِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى ، وَمُحَصِّلُ الْجَوَابِ أَنَّ التَّشْبِيهَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إِلْحَاقِ الْكَامِلِ بِالْأَكْمَلِ بَلْ مِنْ بَابِ التَّهْيِيجِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ مِنْ بَيَانِ حَالِ مَا لَا يُعْرَفُ بِمَا يُعْرَفُ ، لِأَنَّهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ ، وَالَّذِي يَحْصُلُ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ أَقْوَى وَأَكْمَلُ . وَأَجَابُوا بِجَوَابٍ آخَرَ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِلْحَاقِ . وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ لِلْمَجْمُوعِ بِالْمَجْمُوعِ ، لِأَنَّ مَجْمُوعَ آلِ إِبْرَاهِيمَ أَفْضَلُ مِنْ مَجْمُوعِ آلِ مُحَمَّدٍ ، لِأَنَّ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْبِيَاءُ بِخِلَافِ آلِ مُحَمَّدٍ . وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ التَّفْصِيلُ الْوَاقِعُ فِي غَالِبِ طُرُقِ الْحَدِيثِ . وَقِيلَ فِي الْجَوَابِ أَيْضًا : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ ، قَالَ : ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ . قَوْلُهُ : ( عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ) كَذَا فِيهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَسَأَذْكُرُ تَحْرِيرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَفِي آخِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا · ص 392 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ · ص 126 باب قوله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا أي : هذا باب في قوله عز وجل إِنَّ اللَّهَ الآية ، وعند أبي ذر إلى قوله : عَلَى النَّبِيِّ الآية ، وغيره ساق إلى آخر الآية ، وشرف الله بهذه الآية رسوله وذكر منزلته منه . يُصَلُّونَ أي : يثنون ويترحمون عليه ، والظاهر أنه تعالى يترحم عليه والملائكة يدعون ويستغفرون له ، فيكون إطلاقا للفظ المشترك على معنيين مختلفين ، وهو الصحيح ، وعن ابن عباس : يبركون ، على ما يجيء . قال أبو العالية : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء . أبو العالية : رفيع بن مهران الرياحي البصري ، أدرك الجاهلية وأسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ، ودخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وصلى خلف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وروى عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، مات في سنة تسعين ، وقال أبو بكر الرازي والطحاوي وغيرهما : عن أبي العالية صلاة الله عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء وزاد إخبار الله الملائكة برحمته لنبيه وتمام نعمته عليه . وقال ابن عباس : يصلون ، يبركون . يبركون من التبريك ، وهو الدعاء بالبركة ، وهذا التعليق رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي صالح عن معاوية عن علي بن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه . لنغرينك ، لنسلطنك . أشار به إلى قوله تعالى : وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ الآية ، وفسره بقوله : لنسلطنك وأول الآية : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ أي : لئن لم ينته المنافقون عن أذى المسلمين ، والمرجفون بالمدينة يعني بالكذب والباطل ، يقولون : أتاكم العدو وقتلت سراياكم ، لَنُغْرِيَنَّكَ أي : لنسلطنك عليهم بالقتال والإخراج ، ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ بالمدينة إِلا قَلِيلا أي : زمانا قليلا حتى يهلكوا ويرتحلوا . وقال بعضهم : كذا وقع هذا هنا ولا تعلق له بالآية وإن كان من جملة السورة فلعله من الناسخ . قلت : لم يدع البخاري أنه من تعلق الآية حتى يقال هكذا ، وإنما ذكره على عادته ليفسر معناه ، فلو كان من غير هذه السورة لكان لما قاله وجه ، والنسبة إلى الناسخ في غاية البعد على ما لا يخفى . 291 - حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا أبي ، حدثنا مسعر ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ، قيل : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسعيد : هو ابن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، أبو عثمان البغدادي ، روى عنه مسلم أيضا ، ولهم أيضا سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن ، أبو سفيان الحميري الواسطي الحذاء ، ومسعر : بكسر الميم ، ابن كدام ، والحكم : بفتحتين ابن عتيبة ، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلى آخره . والحديث مضى في الصلاة . قوله : أما السلام عليك فقد عرفناه ، أراد به ما علمهم إياهم في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، والسائل عن ذلك هو كعب بن عجرة نفسه . قوله : فكيف الصلاة عليك وفي حديث أبي سعيد فكيف نصلي عليك . قوله : كما صليت على إبراهيم أي : كما تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وآل محمد ، فإن قيل : شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى من المشبه ، وهنا بالعكس ، لأن الرسول أفضل من إبراهيم . أجيب بأنه كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم . وقيل : التشبيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل ، بل من باب بيان حال ما لا يعرف بما يعرف . وقيل : المجموع مشبه بالمجموع ، ولا شك أن آل إبراهيم أفضل من آل محمد إذ فيهم الأنبياء ولا نبي في آل النبي صلى الله عليه وسلم .