27 - بَاب تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ الْإِيمَانِ 37 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . 28 - بَاب صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنْ الْإِيمَانِ 38 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ وَبَابِ صِيَامِ رَمَضَانَ يؤتى فِي كِتَابِ الصِّيَامِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ الْإِيمَانِ وبَاب صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنْ الْإِيمَانِ · ص 116 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صوم رمضان احتسابا من الإيمان · ص 234 ( باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان ) أي هذا باب ؛ قوله " صوم رمضان " كلام إضافي مرفوع بالابتداء وخبره قوله " من الإيمان " ؛ قوله " احتسابا " حال بمعنى محتسبا أو مفعول له أو تمييز ، وفيه نظر ، وإنما لم يقل إيمانا واحتسابا إما لأنه لما كان حسبة لله تعالى خالصا له لا يكون إلا للإيمان ، وإما لأنه اختصره بذكره إذ العادة الاختصار في التراجم والعناوين ، ووجه المناسبة بين البابين ظاهر . 1 - ( حدثنا ابن سلام قال : أخبرنا محمد بن فضيل قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة لا تخفى . ( بيان رجاله ) وهم خمسة ، الأول : محمد بن سالم البيكندي والصحيح تخفيف لامه ، وقد مر ذكره . الثاني : محمد بن فضيل بضم الفاء وفتح المعجمة ابن غزوان بن جرير الضبي مولاهم الكوفي ، سمع السبيعي والأعمش وغيرهما من التابعين ، وعنه الثوري وأحمد وخلق من الأعيان ، قال أبو زرعة : صدوق من أهل العلم ، مات سنة تسع وخمسين ومائة . الثالث : يحيى بن سعيد الأنصاري قاضي المدينة . الرابع : أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . الخامس : أبو هريرة ، وقد مر الكلام في ألفاظه عن قريب . ومعنى " من صام رمضان " أي في رمضان أي في شهر رمضان ، فإن قيل : هل يكفي أقل ما ينطلق عليه اسم الصوم حتى لو صام يوما واحدا دخل الجنة ؟ قلت : إنه لا يقال في العرف صام رمضان إلا إذا صام كله ، والسياق ظاهر فيه فإن قيل المعذور كالمريض إذا ترك الصوم فيه ولو لم يكن مريضا لكان صائما وكان نيته الصوم لولا العذر ، هل يدخل تحت هذا الحكم ؟ الجواب : نعم ، كما أن المريض إذا صلى قاعدا لعذر له ثواب صلاة القائم قاله العلماء . فإن قيل : كل من اللفظين وهما " إيمانا واحتسابا " يغني عن الآخر إذ المؤمن لا يكون إلا محتسبا والمحتسب لا يكون إلا مؤمنا ، فهل لغير التأكيد فيه فائدة أم لا ؟ الجواب المصدق للشيء ربما لا يفعله مخلصا بل للرياء ونحوه ، والمخلص في الفعل ربما لا يكون مصدقا بثوابه وبكونه طاعة مأمورا به سببا للمغفرة ونحوه ، أو الفائدة هو التأكيد ونعمت الفائدة .