4849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَفَعَهُ ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ ، يُقَالُ لِجَهَنَّمَ : هَلْ امْتَلَأْتِ ؟ وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ فَيَضَعُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدَمَهُ عَلَيْهَا ، فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ . قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ الثَّانِي ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ) هُوَ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيُّ بِالسِّنِّ وَلَمْ يَلْقَهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَوْفٌ ) لِأَبِي سُفْيَانَ فِيهِ سَنَدٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْجَزَائِرِيِّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا . وَقَوْلُهُ : ( رَفَعَهُ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ ) الْقَائِلُ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الرَّاوِي عَنْهُ ، وَقَالَ : يُوقِفُهُ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَهُوَ لُغَةٌ وَالْفَصِيحُ يَقِفُهُ مِنَ الثُّلَاثِيِّ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ مَوْقُوفًا وَيَرْفَعُهُ أَحْيَانًا ، وَقَدْ رَفَعَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ · ص 462 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله وتقول هل من مزيد · ص 187 343 - ( حدثنا محمد بن موسى القطان ، حدثنا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي ، حدثنا عوف ، عن محمد ، عن أبي هريرة رفعه - وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان - يقال لجهنم : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ، فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها ، فتقول : قط قط ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وشيخه القطان بالقاف وتشديد الطاء وبالنون ، الواسطي ، وعوف هو عوف الأعرابي ، ومحمد هو ابن سيرين . قوله : رفعه أي رفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو سفيان المذكور أكثر ما كان يوقفه أي الحديث القائل بذاك هو شيخ البخاري ، محمد بن موسى القطان ، وقال بعضهم : يوقفه من الرباعي ، وهي لغة ، والفصيح : يقفه ، قلت : يوقفه من الثلاثي المزيد فيه ، وقوله : من الرباعي ليس باصطلاح أهل الفن ، وإن كان يجوز ذلك باعتبار أنه أربعة أحرف ، قوله : يقال لجهنم القائل هو الله تعالى ، كما جاء في الحديث المذكور عن مسلم .