6 - بَاب قَوْلِهِ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ يَعْنِي مِنْ الْمَرَارَةِ . 4876 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ : إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ قَوْلُهُ : باب قوله : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ يَعْنِي مِنَ الْمَرَارَةِ . هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : مَعْنَاهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ بَدْرٍ ، وَأَمَرُّ مِنَ الْمَرَارَةِ . قَوْلُهُ : ( يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَرِيبًا في سُورَةِ الْأَحْقَافِ . قَوْلُهُ : ( إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : لَقَدْ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ) كَذَا ذَكَرَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا ، وَفِيهِ قِصَّةٌ حَذَفَهَا ، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب · ص 486 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر · ص 210 باب بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ يعني من المرارة أي هذا باب في قوله عز وجل : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ أي موعد عذابهم . قوله : والساعة ، أي عذاب يوم القيامة أدهى ، أي أشد وأفظع والداهية الأمر المنكر الذي لا يهتدى لدوائه . قوله : وَأَمَرُّ ، أي أعظم بلية ، وأشد مرارة من الهزيمة والقتل والأسر يوم بدر . 370 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني يوسف بن ماهك قال : إني عند عائشة أم المؤمنين قالت : لقد أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة وإني لجارية ألعب : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ويوسف بن ماهك هو بفتح الهاء معرب ، ومعناه القمير مصغر القمر ، وهو مفتوح الكاف على الصحيح ، وذكر البخاري هذا الحديث هنا مختصرا ، وسيأتي في فضائل القرآن في باب تأليف القرآن مطولا ؛ فإنه أخرجه هناك أيضا بهذا الإسناد ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .