2 - بَاب مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ نَخْلَةٍ ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً . 4884 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِهِ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ : أَيْ مِنْ نَخْلَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْأَلْوَانِ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ ذَهَبَتْ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ اللِّينَةُ : النَّخْلَةُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ : اللِّينَةُ : مَا دُونَ الْعَجْوَةِ . وَقَالَ سُفْيَانُ : هِيَ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ تَنْشَقُّ عَنِ النَّوَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ · ص 497 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله ما قطعتم من لينة · ص 223 باب قوله : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية . أي هذا باب في قوله عز وجل : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً الآية ، وفسر اللينة بالنخلة ، وكذا فسرها أبو عبيدة ، وهي من الألوان ما لم تكن عجوة أو برنية بفتح الباء وسكون الراء وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف ، وهي ضرب من التمر ، وقال الثعلبي : اختلف في اللينة ، فقيل : هي ما دون العجوة من النخل ، والنخل كله لينة ما خلا العجوة ، وهو قول عكرمة وقتادة ، وعن الزهري : اللينة ألوان النخلة كلها إلا العجوة أو البرنية ، وعن عطية وابن زيد هي النخلة والنخيل كلها من غير استثناء ، وعن ابن عباس : هي لون من النخل ، وأصل لينة لونة قلبت الواو ياء ؛ لسكونها وانكسار ما قبلها . 377 - حدثنا قتيبة ، حدثنا ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير ، وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل الله تعالى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومضى الحديث في الجهاد مختصرا خماسيا ، وهنا ساقه رباعيا . قوله : البويرة بضم الباء الموحدة ، وفتح الواو ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالراء قوله : مَا قَطَعْتُمْ محل ما نصب بقطعتم ، كأنه قيل : أي شيء قطعتم من لينة ، والضمير في تركتموها يرجع إلى ما لانه في معنى اللينة . قوله : عَلَى أُصُولِهَا ، أي سوقها فلم يقطعوها ، ولم يحرقوها . قوله : فَبِإِذْنِ اللَّهِ يعني القطع والترك بإذن الله . قوله : وَلِيُخْزِيَ ، أي ولأجل أن يخزي الفاسقين من الإخزاء ، وهو القهر والإذلال .