باب قوله ما قطعتم من لينة
حدثنا قتيبة ، حدثنا ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير ، وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل الله تعالى : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴾مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومضى الحديث في الجهاد مختصرا خماسيا ، وهنا ساقه رباعيا . قوله : البويرة بضم الباء الموحدة ، وفتح الواو ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالراء قوله : مَا قَطَعْتُمْ محل ما نصب بقطعتم ، كأنه قيل : أي شيء قطعتم من لينة ، والضمير في تركتموها يرجع إلى ما لانه في معنى اللينة . قوله : عَلَى أُصُولِهَا ، أي سوقها فلم يقطعوها ، ولم يحرقوها .
قوله : فَبِإِذْنِ اللَّهِ يعني القطع والترك بإذن الله . قوله : وَلِيُخْزِيَ ، أي ولأجل أن يخزي الفاسقين من الإخزاء ، وهو القهر والإذلال .