حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله ما أفاء الله على رسوله

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان غير مرة عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن عمر رضي الله عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ينفق على أهله منها نفقة سنته ، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله هو المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، والزهري محمد بن مسلم بن شهاب ، ووقع في صحيح مسلم عمرو بن دينار عن مالك بن أوس ، ولعل ذلك من بعض النقلة ؛ لأنه قال في الإسناد بعد عن الزهري بهذا الإسناد ، فدل على أنه مذكور عنده في السند الأول ، وقال الجياني : سقط ذكر ابن شهاب من نسخة ابن ماهان ، والحديث محفوظ لعمرو عن الزهري عن مالك بن أوس . والحديث مضى في المغازي مطولا في باب حديث بني النضير ، وفي الجهاد أيضا والخمس مطولا ومختصرا . قوله : مما لو يوجف من الإيجاف من الوجيف ، وهو السير السريع .

قوله : بخيل أراد به الفرسان ، وأراد بالركاب الإبل التي يسار عليها . قوله : في السلاح ، وهو ما أعد للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به ، والسيف وحده ليس سلاحا . قوله : والكراع بضم الكاف ، قال ابن دريد : هو من ذوات الظلف خاصة ، ثم كثر ذلك حتى سميت به الخيل ، وفي المجرد : الكراع اسم لجميع الخيل إذا قلت السلاح والكراع ، وقال القرطبي : فيه حجة لمالك على أن الفيء لا يقسم ، وإنما هو موكول إلى اجتهاد الإمام ، وكذلك الخمس عنده ، وأبو حنيفة يقسمه أثلاثا ، والشافعي أخماسا ، وقال ابن المنذر : لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمس من الفيء ، وفيه جواز ادخار قوت سنة إذا كان من غلته ، أما إذا اشتراه من السوق قال أبو العباس : فأجازه قوم ومنعه آخرون إذا أضر بالناس ، وجواز الادخار لا يقدح التوكل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث