4894 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَاهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ ، سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا ، وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ - وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ : قَرَأَ الْآيَةَ - فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ . تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ : فِي الْآيَةِ . الْحَدِيثُ الْثَّالِثُ : قَوْلُهُ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَاهُ . هُوَ مِنْ تَقْدِيمِ الِاسْمِ عَلَى الصِّيغَةِ ، وَالضَّمِيرُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَذْكُرَهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ ) أَيْ آيَةَ بَيْعَةِ النِّسَاءِ ، وَهِيَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا الْآيَةَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بَيَانَ وَقْتِ هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ . قَوْلُهُ : ( وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ : قَرَأَ الْآيَةَ ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ قَرَأَ فِي الْآيَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا ) أَيْ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُوجِبُ الْحَدَّ ، فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ) زَادَ الْمُسْتَمْلِيُّ فِي الْآيَةِ ، وَوَصَلَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَقِبَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَزَادَ في الْحَدِيثَ : فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ : أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَبَاحِثُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مُسْتَوْفًى . وَقَوْلُهُ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ فِيهِ عِدَّةُ أَقْوَالٍ : مِنْهَا : أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا بَيْنَ الْأَيْدِي مَا يُكْتَسَبُ بِهَا وَكَذَا الْأَرْجُلُ ، الثَّانِي : هُمَا كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقِيلَ : عَنِ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ ، وَقِيلَ : الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْأَيْدِي كَسْبُ الْعَبْدِ بِنَفْسِهِ ، وَبِالْأَرْجُلِ كَسْبُهُ بِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ · ص 508 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك · ص 233 388 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال الزهري : حدثناه ، قال : حدثني أبو إدريس ، سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أتبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ، وقرأ آية النساء ، وأكثر لفظ سفيان : قرأ الآية فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب منها شيئا من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له . مطابقته للترجمة لا تخفى ، وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو إدريس عائذ الله بالذال المعجمة الخولاني بفتح الخاء المعجمة الشامي ، والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب مجرد عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : حدثناه هو من تقديم الاسم على الفعل ، التقدير : حدثنا الزهري بالحديث الذي يريد أن يذكره . قوله : قرأ الآية يعني بدون لفظ النساء ، وللكشميهني : قرأ في الآية والأولى أوجه . قوله : ومن أصاب منها ، أي من الأشياء التي توجب الحد ، وللكشميهني : ومن أصاب من ذلك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك · ص 233 تابعه عبد الرزاق عن معمر في الآية أي تابع سفيان عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، وأخرجه مسلم أولا عن سفيان عن الزهري ، ثم أخرجه عن عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري ، ثم قال بهذا الإسناد ، وزاد في الحديث فتلا آية النساء أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا الآية قوله : في الآية ، أي في تلاوة الآية .