سورة والفجر
ج٦ / ص١٦٩وَالْفَجْرِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْوَتْرُ اللهُ ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الْقَدِيمَةَ ، وَالْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ ، سَوْطَ عَذَابٍ الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ ، أَكْلا لَمًّا السَّفُّ وَ جَمًّا الْكَثِيرُ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ ، السَّمَاءُ شَفْعٌ ، وَالْوَتْرُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَقَالَ غَيْرُهُ : سَوْطَ عَذَابٍ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ ، لَبِالْمِرْصَادِ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، تَحَاضُّونَ تُحَافِظُونَ ، وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ [١]بِإِطْعَامِهِ ، الْمُطْمَئِنَّةُ الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ .
وَقَالَ الْحَسَنُ : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللهِ ، وَاطْمَأَنَّ اللهُ إِلَيْهَا ، وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ ، وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا ، وَأَدْخَلَهَا اللهُ الْجَنَّةَ ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : جَابُوا نَقَبُوا ، مِنْ جِيبَ الْقَمِيصُ قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ يَقْطَعُهَا , لَمًّا لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ . قال ابن حجر في الفتح 8 / 701 : " قال الفراء : قرأ الأعمش وعاصم بالألف وبمثناة مفتوحة أوله ، ومثله لأهل المدينة لكن بغير ألف ، وبعضهم " يحاضون " بتحتانية أوله ، والكل صواب .
" أ.هـ