2 - بَاب وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ 4972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ ، فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى : يَا صَبَاحَاهْ . فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ . فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ إِلَى آخِرِهَا . قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ذَكَرَ فِيهِ الْحَدِيثَ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . وَقَوْلُهُ فِيهِ فَهَتَفَ أَيْ : صَاحَ . وَقَوْلُهُ : يَا صَبَاحَاهُ أَيْ : هَجَمُوا عَلَيْكُمْ صَبَاحًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلُهُ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ · ص 609 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب · ص 7 باب قوله وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب أي : هذا باب في قوله عز وجل : وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ أي : عن أبي لهب ، ماله : من عذاب الله ، وقيل : ماله : أغنامه ، وكان صاحب سائمة ، قوله : وَمَا كَسَبَ قال الثعلبي : يعني ولده ؛ لأن ولده من كسبه ، وقال النسفي : كلمة ما موصولة يعني والذي كسب من الأموال والأرباح ، ويجوز أن تكون مصدرية يعني وكسبه . 468 - حدثنا محمد بن سلام ، أخبرنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى يا صباحاه ، فاجتمعت إليه قريش ، فقال : أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني ، قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ، تبا لك ، فأنزل الله عز وجل : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ إلى آخرها . هذا هو الحديث المذكور أخرجه من طريق آخر عن محمد بن سلام بتشديد اللام ، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ، عن سليمان الأعمش ، إلى آخره . قوله : إلى البطحاء بفتح الباء الموحدة ، وبطحاء مكة وأبطحها مسيل واديها ، ويجمع على البطاح والأباطح ، قوله : مصبحكم من التصبيح ، وممسيكم من الإمساء ، قوله : تصدقوني ويروى تصدقونني .