عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب قوله وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب
حدثنا محمد بن سلام ، أخبرنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى يا صباحاه ، فاجتمعت إليه قريش ، فقال : أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني ، قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ، تبا لك ، فأنزل الله عز وجل : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ إلى آخرها . هذا هو الحديث المذكور أخرجه من طريق آخر عن محمد بن سلام بتشديد اللام ، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ، عن سليمان الأعمش ، إلى آخره . قوله : إلى البطحاء بفتح الباء الموحدة ، وبطحاء مكة وأبطحها مسيل واديها ، ويجمع على البطاح والأباطح ، قوله : مصبحكم من التصبيح ، وممسيكم من الإمساء ، قوله : تصدقوني ويروى تصدقونني .