5174 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فُكُّوا الْعَانِيَ ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ . ثَانِيهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَوْرَدَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ وقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : قَوْلُهُ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ يُرِيدُ إِلَى وَلِيمَةِ الْعُرْسِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ يَعْنِي فِي تَخْصِيصِ الْأَمْرِ بِالْإِتْيَانِ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْوَلِيمَةِ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : قَوْلُهُ الدَّاعِي عَامٌّ ، وَقَدْ قَالَ الْجُمْهُورُ : تَجِبُ فِي وَلِيمَةِ النِّكَاحِ وَتُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا ؛ فَيَلْزَمُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْإِيجَابِ وَالنَّدْبِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ؛ قَالَ : وَالْجَوَابُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَجَازَهُ ، وَحَمَلَهُ غَيْرُهُ عَلَى عُمُومِ الْمَجَازِ اهــ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالْمُرَادُ بِهِ خَاصٌّ ، وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ إِجَابَةِ طَعَامِ غَيْرِ الْعُرْسِ فَمِنْ دَلِيلٍ آخَرَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ · ص 152 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إجابة الوليمة · ص 158 105 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، قال : حدثني منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فكوا العاني وأجيبوا الداعي وعودوا المريض . مطابقته للترجمة في قوله : ( وأجيبوا الداعي ) ويحيى هو القطان ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور بن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث قد مر في الجهاد في باب فكاك الأسير . قوله : ( العاني ) أي الأسير ، وقال ابن التين : وأجيبوا الداعي يريد إلى وليمة العرس . وقال الكرماني : الداعي أعم من أن يكون إلى وليمة العرس أو إلى غيرها ولكنه خص بإجابة صاحب الوليمة لما فيه من الإعلان بالنكاح وإظهار أمره . فإن قلت : فالأمر مستعمل بإطلاق واحد في الإيجاب والندب وذلك ممنوع عند الأصوليين . قلت : جوزه الشافعي وأما عند غيره فيحمل على عموم المجاز . قوله : ( وعودوا المريض ) ويروى : وعودوا المرضى ، بالجمع .