78 - بَاب النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ 5183 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُرْسِهِ ؛ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ الْعَرُوسُ ؛ فَقَالَتْ أَوْ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ . قَوْلُهُ ( بَابُ النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ ) تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَوْلُهُ ( الَّذِي لَا يُسْكِرُ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ قُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّقْعِ لِقَوْلِهِ أَنْقَعَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ أَثْنَاءِ اللَّيْلِ إِلَى أَثْنَاءِ النَّهَارِ لَا يَتَخَمَّرُ ، وَإِذَا لَمْ يَتَخَمَّرْ لَمْ يُسْكِرْ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ · ص 160 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس · ص 165 ( باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس ) أي هذا باب في بيان اتخاذ النقيع وهو التمر الذي ينقع في الماء ليخرج حلاوته وكذلك الزبيب ، قوله : ( والشراب ) من عطف العام على الخاص لأنه أعم من نقيع التمر وغيره ، قوله : ( الذي لا يسكر ) صفة الشراب قيد به لأنه إذا أسكر لا يجوز شربه وهو أيضا قيد في النقيع . 114 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري ، عن أبي حازم قال : سمعت سهل بن سعد ، أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرصه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس ، فقالت أو قال : أتدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور . هذا طريق آخر في حديث سهل الذي مضى في الباب الذي قبله ، والقاري بالقاف والراء وتشديد الياء نسبة إلى قارة بنو الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأشربة عن قتيبة ، وأخرجه النسائي في الوليمة عن قتيبة أيضا . قوله : ( لعرسه ) أي لأجل عرسه ، قوله : ( خادمهم ) الخادم يطلق على الذكر والأنثى ، قوله : ( وهي العروس ) الواو فيه للحال ، قوله : ( فقالت أو قال ) بالشك في غير رواية الكشميهني ، وللكشميهني : فقالت أتدرون ، بلا شك وعلى رواية غيره معناه : فقالت امرأة سهل أو قال سهل ، وتقدم في الرواية الماضية : قال سهل ، وهي الرواية المعتمدة ؛ لأن الحديث من رواية سهل وليس لامرأته أم أسيد فيه رواية ، فعلى هذا قوله : ( أنقعت ) في الموضعين على صيغة الماضي للغائبة ، وعلى قول الكشميهني على صيغة المتكلم يعني بضم التاء فافهم .