5221 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ، حديث عائشة . قَوْلُهُ ( يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ تَزْنِي ) كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ هُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَوَقَعَ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ : أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ عَلَى وِزَانِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْكُسُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ هَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ كَالْجَمَاعَةِ ، فَيَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ هُنَا ، وَلَعَلَّ لَفْظَةِ تَزْنِي سَقَطَتْ غَلَطًا مِنَ الْأَصْلِ ثُمَّ أُلْحِقَتْ فَأَخَّرَهَا النَّاسِخُ عَنْ مَحَلِّهَا . وَهَذَا الْقَدْرُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْخُطْبَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ الْكُسُوفِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْغَيْرَةِ · ص 232 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الغيرة · ص 206 150 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يا أمة محمد ، ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني ! يا أمة محمد ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا حديث مختصر من حديث الكسوف . وأخرجه النسائي أيضا في النعوت عن قتيبة وعن محمد بن سلمة . قوله ( أو أمته تزني ) هكذا وقع في صلاة الكسوف في باب الصدقة في الكسوف يا أمة محمد ، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، قال بعضهم : الذي يظهر أنه من سبق القلم هنا ، أو لعل لفظه تزني سقطت هنا غلطا من الأصل فأخرها الناسخ عن محلها . قلت : لا يحتاج هنا إلى نسبة هذا إلى الغلط ، وتصرف الناسخ بغير وجه ، فإن قوله تزني يجوز فيه التذكير والتأنيث ؛ فالتذكير بالنظر إلى أنه خبر عن العبد في الأصل ، والتأنيث بالنظر إلى أنه خبر عن الأمة . قوله ( ما أعلم ) ؛ أي من شؤم الزنا ووخامة عاقبته ، أو ما أعلم من أحوال الآخرة وأهوالها .