باب الغيرة
حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يا أمة محمد ، ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني ! يا أمة محمد ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا حديث مختصر من حديث الكسوف . وأخرجه النسائي أيضا في النعوت عن قتيبة وعن محمد بن سلمة .
قوله ( أو أمته تزني ) هكذا وقع في صلاة الكسوف في باب الصدقة في الكسوف يا أمة محمد ، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، قال بعضهم : الذي يظهر أنه من سبق القلم هنا ، أو لعل لفظه تزني سقطت هنا غلطا من الأصل فأخرها الناسخ عن محلها . قلت : لا يحتاج هنا إلى نسبة هذا إلى الغلط ، وتصرف الناسخ بغير وجه ، فإن قوله تزني يجوز فيه التذكير والتأنيث ؛ فالتذكير بالنظر إلى أنه خبر عن العبد في الأصل ، والتأنيث بالنظر إلى أنه خبر عن الأمة . قوله ( ما أعلم ) ؛ أي من شؤم الزنا ووخامة عاقبته ، أو ما أعلم من أحوال الآخرة وأهوالها .