باب الغيرة
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا همام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة أن عروة بن الزبير حدثه عن أمة أسماء أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا شيء أغير من الله . وعن يحيى أن أبا سلمة حدثه أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة .
وهمام هو ابن يحيى بن دينار البصري ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وأسماء هي بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما . وأخرجه مسلم في التوبة : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن همام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عروة ، عن أسماء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لا شيء أغير من الله . قوله ( وعن يحيى ) هو معطوف على السند الذي قبله ، تقديره : حدثنا موسى ، عن همام ، عن يحيى أن أبا سلمة حدثه وأن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم .
ولم يسق هنا المتن ، وأخرجه مسلم : حدثنا عمرو الناقد ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عليه ، عن حجاج بن أبي عثمان قال : قال يحيى : وحدثني أبو سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يغار ، وإن المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه . قوله ( لا شيء أغير من الله ) يقرأ برفع الراء ونصبها ، فمن نصب جعله نعتا لشيء على إعرابه لأن شيئا منصوب ، ومن رفع جعله نعتا لشيء قبل دخول لا عليه ، كقوله تعالى : مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ويجوز رفع شيء مثل : لا لغو فيه .