117 - بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ 5239 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ . قَوْلُهُ ( بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةً فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي أَنَّ لِلرَّضَاعِ حُكْمَ النَّسَبِ مِنْ إِبَاحَةِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ · ص 249 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع · ص 218 باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع أي : هذا باب في بيان ما يحل من الدخول على النساء والنظر إليهن في وجود الرضاع بين الداخل والمدخول إليها ؛ لأن وجود الرضاع يبيح ذلك . 168 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي ، فأبيت أن آذن له حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فقال : إنه عمك ، فأذني له . قالت : فقلت : يا رسول الله ، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ! قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه عمك ، فليلج عليك . قالت عائشة : وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب . قالت عائشة : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله إنه عمك ، فليلج عليك ؛ أي فليدخل ، من الولوج وهو الدخول . وقد مضى الحديث في كتاب النكاح في باب لبن الفحل بهذا الإسناد بعينه ، وقد مر الكلام فيه . قوله ( جاء عمي ) هو أفلح ، وفائدة هذا الباب أنه أصل في أن الرضاع يحرم من النكاح ما يحرم من النسب ، وينبغي أن يستأذن على الأقارب كالأجانب لأنه متى فاجأهن في الدخول يمكن أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها أو أمرا يكرهن الوقوف عليه ، وأما زوجته وأمته الجائز له وطؤها فلا يستأذنهما لأن أكثر ما في ذلك أن يصادفهما منكشفتين وقد أبيح له النظر إلى ذلك ، والأم والأخت وسائر ذوات المحارم سواء في الاستئذان منهن . قوله ( من الولادة ) ؛ أي من النسب ، والله أعلم .