125 - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ : هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ وطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ 5250 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي . قَوْلُهُ ( بَابُ طَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ ) زَادَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِهِ هُنَا : وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهَا ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّرْجَمَةِ . قَالَ : وَيُسْتَفَادُ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا أَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مُسْتَثْنًى فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ ، فَإِمْسَاكُ الرَّجُلِ خَاصِرَةَ ابْنَتِهِ مَمْنُوعٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ التَّأْدِيبِ ، وَسُؤَالُ الرَّجُلِ عَمَّا جَرَى لَهُ مَعَ أَهْلِهِ مَمْنُوعٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْمُبَاسَطَةِ أَوِ التَّسْلِيَةِ أَوِ الْبِشَارَةِ . قُلْتُ : وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ مُقَدَّمَةً وَلَفْظُهُ : بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ إِلَخْ وَبَعْدَهُ : وَطَعْنِ الرَّجُلِ إِلَخْ . وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَخْلَى بَيَاضًا لِيَكْتُبَ فِيهِ الْحَدِيثَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ وَهُوَ : هَلْ أَعْرَسْتُمْ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي قِصَّةِ أَبِي طَلْحَةِ ، وَأُمِّ سُلَيْمٍ عِنْدَ مَوْتِ وَلَدَيْهِمَا وَكَتْمِهَا ذَلِكَ عَنْهُ حَتَّى تَعَشَّى وَبَاتَ مَعَهَا ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَسَيَأْتِي بِهَذَا اللَّفْظِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْعَقِيقَةِ ، وَقَوْلُهُ يَطْعُنُ هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ فِي بَابِ مَنْ أَدَّبَ أَهْلَهُ دُونَ السُّلْطَانِ خَاتِمَةٌ اشْتَمَلَ كِتَابُ النِّكَاحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا وَالْمُتَابَعَاتُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ ، وَالْمُكَرَّرُ مِنْهُ فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، وَالْخَالِصُ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ; وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا وَهِيَ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنِّي شَابٌّ أَخَافُ الْعَنَتَ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ لَوْ نَزَلْتُ وَادِيًا ، وَحَدِيثُ خَطَبَ عَائِشَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ ، وَحَدِيثُ سَهْلٍ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالُوا : هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ ، وَحَدِيثُ دَفْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبِيبَتَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا وَهُوَ مُعَلَّقٌ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ، وَحَدِيثُ سَلَمَةَ أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا الْحَدِيثُ فِي الْمُتْعَةِ مُعَلَّقٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ النِّكَاحُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ ، وَحَدِيثُ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ فِي تَزْوِيجِهَا ، وَحَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فِي ذِكْرِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ وَبَقِيَّتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ فِي الْوَلِيمَةِ ، وَحَدِيثُ لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي فِي الْوَلِيمَةِ وَهُوَ مُعَلَّقٌ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إِكْرَامِ الْجَارِ ، وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ لَا هـَجْرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَهُوَ مُعَلَّقٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ هَجْرِ النِّسَاءِ . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ سِتَّةً وَثَلَاثُونَ أَثَرًا ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة وطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ · ص 256 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة وطعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب · ص 224 باب قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة ، وطعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب . أي : هذا باب في ذكر قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة ، وهذا المقدار زاده ابن بطال في شرحه ولم يذكره غيره إلا باب طعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب ، ثم قال ابن بطال : لم يخرج البخاري فيه حديثا ، وأخرج في أول كتاب العقيقة رواية أنس ، قال : كان ابن لأبي طلحة يشتكي ، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ؟ قالت أم سليم : هو أسكن مما كان . فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها . . . الحديث ، إلى أن قال : أعرستم الليلة ؟ فذكره ، وهو من أعرس الرجل فهو معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها ، وأراد به هاهنا الوطء ، فسماه إعراسا لأنه من توابع الإعراس ، ولا يقال فيه عرس . قوله ( وطعن الرجل ) عطف على قول الرجل ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله ، و ابنته بالنصب مفعوله . قوله ( عند العتاب ) ؛ أي في حالة المعاتبة . 179 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : عاتبني أبو بكر ، وجعل يطعنني بيده - صلى الله عليه وسلم - في خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه على فخذي . الترجمة المذكورة مشتملة على جزءين ؛ أحدهما : هو قوله قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة ؟ ، فإن كان هذا الجزء مفقودا في أكثر الروايات على ما قاله ابن بطال فلا وجه إلى ذكر شيء ، وقال الكرماني : وعلى تقدير وجوده فوجهه أن البخاري يترجم ولا يذكر حديثا يناسبه إشعارا بأنه لم يجد حديثا بشرطه يدل عليه . قلت : هذا ليس بوجه ، فإن الحديث الذي ذكره في كتاب العقيقة عن أنس يطابقه وهو على شرطه ، فكان ينبغي أن يذكره هاهنا ، وقيل : لما كانت كل واحدة من الحالتين ممنوعة في غير الحالة التي ورد فيها كان ذلك جامعا بينهما ، فإن طعن الخاصرة لا يجوز إلا مخصوصا بحالة العتاب ، وكذلك سؤال الرجل عن الجماع لا يجوز إلا في مثل حالة أبي طلحة من تسليته من مصيبته وبشارته بغير ذلك . قلت : هذا لا يخلو عن تعسف . والجزء الثاني : وهو قوله وطعن الرجل . . . إلى آخره . ومطابقة حديث الباب له ظاهرة ، وعبد الرحمن - هو ابن القاسم - يروي عن أبيه القاسم عن عائشة رضي الله تعالى عنه ، والحديث مختصر من حديث عائشة وقد مضى في أول كتاب التيمم مطولا ومر الكلام فيه هناك .