الحَدِيث الثَّانِي قَالَ الله - تعالى - : فطلقوهن لعدتهن أَي : للْوَقْت الَّذِي يشرعن فِي الْعدة ، ورُوي عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَنه قَرَأَ لقبل عدتهن ، وتكلَّموا فِي أَنه قراءةٌ أَو تفسيرٌ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عُمر : أَنه طلَّق امْرَأَته وَهِي حَائِض ، تَطْلِيقَة وَاحِدَة ؛ فَأمره رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يُرَاجِعهَا ، ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ، ثمَّ تحيض عِنْده حَيْضَة أُخْرَى ، ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تطهر مِنْ حَيْضهَا ، فَإِن أَرَادَ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا حِين تطهر مِنْ قَبْل أَن يُجَامِعهَا ؛ فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تُطَلَّق لَهَا النِّسَاء . وَفِي رِوَايَة لَهُ : قَالَ ابْن عُمر : وَقَرَأَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فراجِعْهَا ، وحُسِبَتْ لَهُ الطَّلقَة الَّتِي طَلقهَا . وَفِي أُخْرَى لَهُ : مُرْهُ فليراجِعهَا ، ثمَّ ليطلقْهَا طَاهِرا أَو حَامِلا . وَفِي أُخْرَى لَهُ : مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ إّذا طهرت فَلْيُطَلِّقهَا . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَى هَذَا الحديثَ جماعاتٌ عَن ابْن عُمر : أَنه - عليه السلام - أمره أَن يُرَاجِعهَا حَتَّى تطهر ، ثمَّ إِن شَاءَ أمسك ، وَإِن شَاءَ طلق . وَفِي أُخْرَى لَهُ : قَالَ ابْن عمر : فردَّها علي ، وَلم يرهَا شَيْئا . قَالَ أَبُو دَاوُد : والْأَحَادِيث كلهَا عَلَى خلاف هَذَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي أَنه قَرَأَ لقبل عدتهن · ص 68 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافالليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري عن نافع عن ابن عمر · ص 198 8277 - [ خ م د ] حديث : أن ابن عمر طلق امرأته - وهي حائض - تطليقة واحدة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر ...... الحديث . وفي آخره: وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك؟ قال لأحدهم: إن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك [ حتى ] تنكح زوجا غيرك . خ في الطلاق (45: 3) عن قتيبة، عنه به. وقال في موضع آخر [ منه ] (الطلاق 7 تعليقا) : وقال الليث، حدثني نافع قال: كان ابن عمر إذا سئل عمن طلق ثلاثا؟ قال: لو طلقت مرة أو مرتين فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا. فإن طلقت ثلاثا ...... فذكره. م في ه (الطلاق 1: 2) عن يحيى بن يحيى وقتيبة ومحمد بن رمح، ثلاثتهم عنه به. قال: وزاد ابن رمح في روايته: وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك؟ قال لأحدهم: أما أنت طلقت مرة أو مرتين ...... فذكره. وقال في آخره: وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك. د في ه (الطلاق 4: 2) عن قتيبة بإسناده: أن ابن عمر طلق امرأته - وهي حائض - تطليقة بمعنى حديث مالك (ح 8336) .