وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ ، دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ ، وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ ، فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ ، أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ ، عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ.
- 01الوفاة72هـ
- 02الوفاة116هـ
- 03الوفاة141هـ
- 04الوفاة200هـ
- 05الوفاة235هـ
- 06الوفاة256هـ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 104) برقم: (481)
( عَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَظَاهِرِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ " . هُوَ زَبِيلٌ مَنْسُوجٌ مِنْ نَسَائِجِ الْخُوصِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَضْفُورٍ فَهُوَ عَرَقٌ وَعَرَقَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ : " وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ " . هُوَ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ . وَالرِّوَايَةُ : " لِعِرْقٍ " . بِالتَّنْوِينِ ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ ، فَجَعَلَ الْعِرْقَ نَفْسَهُ ظَالِمًا وَالْحَقَّ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ يَكُونُ الظَّالِمُ مِنْ صِفَةِ صَاحِبِ الْعِرْقِ ، وَإِنْ رُوِيَ : " عِرْقِ " . بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبَ الْعِرْقِ ، وَالْحَقُّ لِلْعِرْقِ ، وَهُوَ أَحَدُ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرَاشَ : " أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبِلٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى " . هُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ : أَرْطَاةٌ ، وَعُرُوقُهُ طِوَالٌ حُمْرٌ ذَاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمَالِ الْمَمْطُورَةِ فِي الشِّتَاءِ ، تَرَاهَا إِذَا أُثِيرَتْ حُمْرًا مُكْتَنِزَةً تَرِفُّ يَقْطُرُ مِنْهَا الْمَاءُ ، شَبَّهَ بِهَا الْإِبِلَ فِي اكْتِنَازِهَا وَحُمْرَةِ أَلْوَانِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَجْرِي مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا وَاقَعَهَا فِي كُلِّ عِرْقٍ </غ
[ عرق ] عرق : الْعَرَقُ : مَا جَرَى مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصْلٌ ، وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ عَرِقَ عَرَقًا ، وَرَجُل عُرَقٌ : كَثِيرُ الْعَرَقِ ، فَأَمَّا فُعَلَةٌ فَبِنَاءٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ كَهُزَأَةٍ ، وَرُبَّمَا غُلِّطَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَمْ يُشْعَرْ بِمَكَانِ اطِّرَادِهِ ، فَذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يُطْرَدُ ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : رَجُلٌ عُرَقٌ وَعُرَقَةٌ كَثِيرُ الْعَرَقِ ، فَسَوَّى بَيْنَ عُرَقٍ وَعُرَقَةٍ وَعُرَقٌ غَيْرُ مُطَّرِدٍ وَعُرَقَةٌ مُطَّرِدٌ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَأَعْرَقْتُ الْفَرَسَ وَعَرَّقْتُهُ : أَجْرَيْتُهُ لِيَعْرَقَ ، وَعَرِقَ الْحَائِطُ عَرَقًا : نَدِيَ ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الثَّرِيَّةُ إِذَا نَتَحَ فِيهَا النَّدَى حَتَّى يَلْتَقِيَ هُوَ وَالثَّرَى ، وَعَرَقُ الزُّجَاجَةِ : مَا نَتَحَ بِهِ مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِيهَا ، وَلَبَنٌ عَرِقٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ : فَاسِدُ الطَّعْمِ وَهُوَ الَّذِي يُحْقَنُ فِي السِّقَاءِ وَيُعَلَّقُ عَلَى الْبَعِيرِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَنْبِ الْبَعِيرِ وِقَاءٌ فَيَعْرَقُ الْبَعِيرُ وَيَفْسُدُ طَعْمُهُ مِنْ عَرَقِهِ فَتَتَغَيَّرُ رَائِحَتُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَبِيثُ الْحَمْضُ ، وَقَدْ عَرِقَ عَرَقًا ، وَالْعَرَقُ : الثَّوَابُ ، وَعَرَقُ الْخِلَالِ : مَا يُرْشِحُ لَكَ الرَّجُلُ بِهِ ، أَيْ : يُعْطِيكَ لِلْمَوَدَّةِ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيُّ يَصِفُ سَيْفًا : سَأَجْعَلُهُ مَكَانَ النُّونِ مِنِّي وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الْخِلَالِ . أَيْ : لَمْ يَعْرَقْ لِي بِهَذَا السَّيْفِ عَنْ مَوَدَّةٍ إِنَّمَا أَخَذْتُهُ مِنْهُ غَصْبًا ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الثَّوَابِ شُبِّهَ بِالْ
( حَوَفَ ) ( س ) فِيهِ " سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُونٍ يَحُوفُ الْقُلُوبَ " أَيْ يُغَيِّرُهَا عَنِ التَّوَكُّلِ وَيَدْعُوهَا إِلَى الِانْتِقَالِ وَالْهَرَبِ مِنْهُ ، وَهُوَ مِنَ الْحَافَةِ : نَاحِيَةِ الْمَوْضِعِ وَجَانِبِهِ . وَيُرْوَى يُحَوِّفُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَسْكِينِ الْوَاوِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَزَلَ النَّاسُ حَافَةَ الْإِسْلَامِ " أَيْ : جَانِبَهُ وَطَرَفَهُ . * وَفِيهِ " كَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْبَحْرِ ، فَجَلَسَ عَمْرٌو عَلَى مِيحَافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمَارَةُ " أَرَادَ بِالْمِيحَافِ أَحَدَ جَانِبَيِ السَّفِينَةِ . وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَالْجِيمِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيَّ حَوْفٌ " الْحَوْفُ : الْبَقِيرَةُ تَلْبَسُهَا الصَّبِيَّةُ ، وَهِيَ ثَوْبٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ . وَقِيلَ سُيُورٌ تَشُدُّهَا الصِّبْيَانُ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ هُوَ شِدَّةُ الْعَيْشِ .
[ حوف ] حوف : الْحَافَةُ وَالْحَوْفُ : النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي حَيَفَ لِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ . وَتَحَوَّفَ الشَّيْءَ : أَخَذَ حَافَّتَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ حَافَّتِهِ وَتَخَوَّفَهُ ، بِالْخَاءِ ، بِمَعْنَاهُ . الْجَوْهَرِيُّ : تَحَوَّفَهُ أَيْ : تَنَقَّصَهُ . غَيْرُهُ : وَحَافَتَا الْوَادِي جَانِبَاهُ . وَحَافَ الشَّيْءَ حَوْفًا : كَانَ فِي حَافَّتِهِ . وَحَافَهُ : زَارَهُ ، قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى : وَنُعْمَانُ قَدْ غَادَرْنَ تَحْتَ لِوَائِهِ . . . . طَيْرٌ يَحُفْنَ وُقُوعُ وَحَوْفُ الْوَادِي : حَرْفُهُ وَنَاحِيَتُهُ ؛ قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ ضَمْرَةَ : وَلَوْ كُنْتَ حَرْبًا مَا طَلَعْتَ طُوَيْلِعًا وَلَا حَوْفَهُ إِلَّا خَمِيسًا عَرَمْرَمَا وَيُرْوَى : جَوْفُهُ وَجَوُّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( سَلِّطْ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُونٍ يَحُوفُ الْقُلُوبَ ) أَيْ : يُغَيِّرُهَا عَنِ التَّوَكُّلِ وَيَدْعُوهَا إِلَى الِانْتِقَالِ وَالْهَرَبِ مِنْهُ ، وَهُوَ مِنَ الْحَافَّةِ نَاحِيَةِ الْمَوْضِعِ وَجَانِبِهِ ، وَيُرْوَى يُحَوِّفُ ، بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، تَرَكَ النَّاسُ حَافَّةَ الْإِسْلَامِ أَيْ : جَانِبَهُ وَطَرَفَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْبَحْرِ ، فَجَلَسَ عَمْرٌو عَلَى مِيحَافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمَارَةُ ؛ أَرَادَ بِالْمِيحَافِ أَحَدَ جَانِبَيِ السَّفِينَةِ ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَالْجِيمِ . وَالْحَافَّةُ : الثَّوْرُ الَّذِي فِ
- صحيح البخاري
481 486 - وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ ، دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ، كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ ، وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ ، فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ ، أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ ، عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ. قَالَ: قَالَ: <راوي ربط="3807"