23- بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ 5411- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا ، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا ؟ شَدَّتْ فِي مَضَاغِي . قَوْلُهُ ( بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ ) أَيْ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ . الْأَوَّلُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِسْمَةِ التَّمْرِ ، سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي بَابٍ بَعْدَ بَابِ الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ ) وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ شَدَّتْ فِي مَضَاغِي ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ هُوَ مَا يُمْضَغُ أَوْ هُوَ الْمَضْغُ نَفْسُهُ وَمُرَادُهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا قُوَّةٌ عِنْدَ مَضْغِهَا فَطَالَ مَضْغُهُ لَهَا كَالْعِلْكِ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ · ص 459 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون · ص 50 ( باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون ) أي هذا باب في بيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمانه وأصحابه يأكلون 37 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عباس الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة قال : قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما بين أصحابه تمرا ، فأعطى كل إنسان سبع تمرات ، فأعطاني سبع تمرات إحداهن حشفة ، فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلي منها شدت في مضاغي . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إشعارا لبيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون ، وإنه في غالب الأوقات التمر ، ويقنعون باليسير من ذلك . وأبو النعمان محمد بن الفضل الذي يقال له عارم السدوسي البصري ، وعباس بالباء الموحدة والسين المهملة ابن فروج بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة ، وبالجيم الجريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى البصري ، وهو نسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن بكر بن وائل ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون نسبة إلى نهد بن زيد بن ليث بن سودين الحاف بن قضاعة . والحديث أخرجه الترمذي في الزهد ، عن عمرو بن علي ، وأخرجه النسائي في الوليمة ، عن محمد بن عبد الأعلى ، وأخرجه ابن ماجه في الزهد ، عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : " حشفة " ، وهو أردأ التمر ، وهو الذي لم يطب في النخلة ، ولم يتناه طيبه فييبس ، قوله : " منها " ، أي : من الحشفة ، قوله : " شدت " الضمير فيه يرجع إلى الحشفة ، قوله : " في مضاغي " بفتح الميم عند الأصيلي وكسرها ، وقال ابن الأثير : المضاغ بالفتح الطعام يمضغ ، وهو المضغ نفسه ، يقال : لقمة لينة المضاغ وشديدة المضاغ ، أراد أنها كانت قوية عند مضغها وطال مضغه لها كالعلك ، فلذلك قال : فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلي منها .