6 - بَاب مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ 5480 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ . 5481 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ . 5482 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ . قَوْلُهُ ( بَابُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ) يُقَالُ : اقْتَنَى الشَّيْءَ إِذَا اتَّخَذَهُ لِلِادِّخَارِ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنْهُ ، وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا لِصَيْدٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ وَفِي الثَّالِثَةِ إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيًا فَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ تُفَسِّرُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ ، فَالْأُولَى إِمَّا لِلِاسْتِعَارَةِ عَلَى أَنَّ ضَارِيًا صِفَةٌ لِلْجَمَاعَةِ الضَّارِينَ أَصْحَابِ الْكِلَابِ الْمُعْتَادَةِ الضَّارِيَةِ عَلَى الصَّيْدِ ، يُقَالُ : ضَرَا عَلَى الصَّيْدِ ضَرَاوَةً ، أَيْ تَعَوَّدَ ذَلِكَ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ ، وَضَرَا الْكَلْبُ وَأَضْرَاهُ صَاحِبُهُ ، أَيْ عَوَّدَهُ وَأَغْرَاهُ بِالصَّيْدِ ، وَالْجَمْعُ ضَوَارٍ ، وَإِمَّا لِلتَّنَاسُبِ لِلَفْظِ مَاشِيَةٍ ، مِثْلُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ، وَالْأَصْلُ تَلَوْتَ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ فِيهَا حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ : أَوْ كَلْبًا ضَارِيًا . وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا كَلْبَ ضَارِي بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ ، أَوْ لَفْظُ ضَارِي صِفَةٌ لِلرَّجُلِ الصَّائِدِ أَيْ إِلَّا كَلْبَ رَجُلٍ مُعْتَادٍ لِلصَّيْدِ ، وَثُبُوتُ الْيَاءِ فِي الِاسْمِ الْمَنْقُوصِ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ مِنْهُ لُغَةً . وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُزَارَعَةِ وَفِي بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَأَوْرَدَهُ فِيهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ ، وَفِيهِ التَّنْبِيهُ عَلَى زِيَادَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ فِي الْحَدِيثِ أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ ، وَفِي لَفْظٍ حَرْثٍ وَكَذَا وَقَعَتِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ · ص 523 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية · ص 98 ( باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية ) أي هذا باب في بيان من اقتنى من الاقتناء وهو الاتخاذ والإدخار للقنية ، قوله : " ليس بكلب صيد " صفة لقوله كلبا ، " أو ماشية " أي أو ليس بكلب ماشية ، وهو اسم يقع على الإبل والبقر والغنم ولكن أكثر ما يستعمل في الغنم ، ويجمع على المواشي ، ولم يبين الحكم اكتفاء بما في الحديث . 13 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من اقتنى كلبا ليس بكلب ماشية أو ضارية نقص كل يوم من عمله قيراطان " مطابقته للجزء الثاني للترجمة وهو قوله " أو ماشية " صريحا ، وللجزء الأول من حيث المعنى وهو قوله " أو ضارية " لأنه من ضرى الكلب بالصيد ضراوة أي تعود ، وكان حقه أن يقال أو ضار ولكنه أنث للتناسب للفظ ماشية ؛ نحو : لا دريت ولا تليت وحقه تلوت ، وكذلك نحو الغدايا والعشايا ، وقيل : صفة للجماعة الصائدين أصحاب الكلاب المعتادة للصيد فسموا ضارية استعارة . والحديث قد مضى في المزارعة في باب اقتناء الكلب للحرث من رواية أبي هريرة ، وفيه أيضا من رواية سفيان بن أبي زهير كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومضى أيضا من حديث أبي هريرة في كتاب بدء الخلق في باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ، وعن سفيان بن أبي زهير أيضا فيه ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : " قيراطان " وجاء في حديث آخر قيراط ، قال ابن بطال : إنه غلظ عليهم في اتخاذها لأنها تروع الناس فلم ينتهوا فزاد في التغليظ فجعل مكان قيراط قيراطين ، وفي ( التوضيح ) : هل هذا النقص من ماضي عمله أو من مستقبله أو قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل أو قيراط من الفرض وقيراط من النفل فيه خلاف حكاه في ( البحر ) ، والقيراط في الأصل نصف دانق ، والمراد هنا مقدار معلوم عند الله أي نقص الجزءين من أجزاء عمله .