503 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، وَزَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ : حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَامِرٍ هُوَ الْكُوفِيُّ الْأَنْصَارِيُّ ، لَا وَالِدُ أَسَدٍ فَإِنَّهُ بَجَلِيٌّ ، وَلَا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْبَصْرِيُّ فَإِنَّهُ سُلَمِيٌّ . قَوْلُهُ : ( لَقَدْ رَأَيْتُ ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي ، وَالْحَمَوِيِّ : ( لَقَدْ أَدْرَكْتُ ) . قَوْلُهُ : ( عِنْدَ الْمَغْرِبِ ) أَيْ : عِنْدِ أَذَانِ الْمَغْرِبِ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : ( وَزَادَ شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ) هُوَ ابْنُ عَامِرٍ الْمَذْكُورُ ، قَدْ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا : يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ مَعَ بَقِيَّةِ مَبَاحِثِهِ وَتَعْيِينُ مَنْ وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الصَّلَاةِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ · ص 688 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الصلاة إلى الأسطوانة · ص 648 الحديث الثاني : 503 – حدثنا قبيصة : ثنا سفيان ، عن عمرو بن عامر ، عن أنس ، قال : لقد أدركت كبار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب . وزاد شعبة ، عن عمرو ، عن أنس : حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم رواية شعبة قد أسندها البخاري في كتاب الأذان . وخرج مسلم من رواية عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال : كنا بالمدينة ، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري ، فركعوا ركعتين ، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما . فهذا الحديث : يدل على أن عادة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه كان التنفل إلى السواري قبل الصلاة المكتوبة وبعدها ، بخلاف الصلاة المكتوبة ، فإنهم كانوا يصلونها صفوفًا صفوفًا ، ولا يعتبرون لها سترةً ، بل يكتفون بسترة إمامهم . وروى وكيع ، عن هشام بن الغاز ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سارية من سواري المسجد قال لي : اجلس وول ظهرك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الصلاة إلى الأسطوانة · ص 283 152 - حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن عامر عن أنس ، قال : لقد رأيت كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب ، وزاد شعبة عن عمرو عن أنس حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) : وهم أربعة ، الأول : قبيصة بن عقبة الكوفي . الثاني : سفيان الثوري . الثالث : عمرو بالواو ، ابن عامر الكوفي الأنصاري ، وليس هو عمرو بن عامر البصري ، فإنه سلمي ، ولا والد أسد ، فإنه بجلي . الرابع : أنس بن مالك . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه أن رواته كوفيون ما خلا أنس . ( ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري هنا عن قبيصة ، وعن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، وأخرجه النسائي فيه عن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي عامر ، عن سفيان عنه ، وفي نسخة عن شعبة بدل سفيان . ( ذكر معناه ) : قوله : ( لقد أدركت ) هذا رواية المستملي ، والحموي ، وفي رواية غيرهما : ( لقد رأيت ) . قوله : ( كبار أصحاب محمد ) الكبار جمع كبير ، والأصحاب جمع صاحب . قوله : ( يبتدرون السواري ) أي : يتسارعون إليها . قوله : ( عند المغرب ) ، أي : عند أذان المغرب ، وصرح بذلك الإسماعيلي من طريق ابن مهدي عن سفيان ، ولمسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس نحوه . قوله : ( وزاد شعبة عن عمرو ) إلى آخره تعليق ، وقد وصله البخاري في كتاب الأذان من طريق غندر عن عمرو بن عامر الأنصاري ، وزاد فيه أيضا : ( يصلون الركعتين قبل المغرب ) . قوله : ( حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ) ، ويروى : ( حين يخرج ) وسيأتي الكلام في حكم الصلاة قبل المغرب بعد الغروب في موضعه إن شاء الله تعالى .