باب الصلاة إلى الأسطوانة
حدثنا قبيصة : ثنا سفيان ، عن عمرو بن عامر ، عن أنس ، قال : لقد أدركت كبار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب . وزاد شعبة ، عن عمرو ، عن أنس : حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم رواية شعبة قد أسندها البخاري في كتاب الأذان . وخرج مسلم من رواية عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال : كنا بالمدينة ، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري ، فركعوا ركعتين ، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما .
فهذا الحديث : يدل على أن عادة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه كان التنفل إلى السواري قبل الصلاة المكتوبة وبعدها ، بخلاف الصلاة المكتوبة ، فإنهم كانوا يصلونها صفوفًا صفوفًا ، ولا يعتبرون لها سترةً ، بل يكتفون بسترة إمامهم . وروى وكيع ، عن هشام بن الغاز ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سارية من سواري المسجد قال لي : اجلس وول ظهرك .