5577 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِي ، قَالَ : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ ، وَيَقِلَّ الْعِلْمُ ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا ، وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَنَسٍ . قَوْلُهُ : ( هِشَامٌ ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ . قَوْلُهُ : ( لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِي ) كَأَنَّ أَنَسًا حَدَّثَ بِهِ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ فَأَطْلَقَ ذَلِكَ ، أَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مَنْ كَانَ قَدْ مَاتَ . قَوْلُهُ : ( وَتَشْرَبُ الْخَمْرَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَشُرْبُ الْخَمْرِ بِالْإِضَافَةِ ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى لِلْمُشَاكَلَةِ . قَوْلُهُ ( حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : حَتَّى يَكُونَ خَمْسُونَ امْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَسَبَقَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَثْرَةَ شُرْبِ الْخَمْرِ كَسَائِرِ مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ · ص 37 عمدة القاري شرح صحيح البخاريص 165 3 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، حدثنا قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لا يحدثكم به غيري ، قال : من أشراط الساعة أن يظهر الجهل ويقل العلم ، ويظهر الزنا وتشرب الخمر ، ويقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيمهن رجل واحد . مطابقته للترجمة في قوله ( وتشرب الخمر ) وهشام هو الدستوائي ، والحديث من أفراده ، وقد مر في كتاب العلم في باب رفع العلم وظهور الجهل . قوله ( لا يحدثكم به غيري ) إنما قال هذا إما لأنه كان آخر من بقي من الصحابة ثمة ، أو لأنه عرف أنه لم يسمع من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم غيره . قوله ( من أشراط الساعة ) أي من علاماتها ، وهو جمع شرط بفتح الراء . قوله ( ويشرب الخمر ) أي : ظاهرا علانية ، وفي رواية الكشميهني : وشرب الخمر بلفظ المصدر وبالإضافة ، ورواية الجماعة أولى للمشاكلة . قوله ( ويقل الرجال ) لكثرة الحروب ولقتال الرجال فيها . قوله ( حتى يكون لخمسين ) وفي رواية الكشميهني : حتى يكون خمسون امرأة قيمهن رجل واحد .