5581 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ : الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ . وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ . قَوْلُهُ : ( يَحْيَى ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو حَيَّانَ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ . قَوْلُهُ ( قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ) سَاقَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ مُطَوَّلًا . قَالَ ابْنُ مَالِكٍ : فِيهِ جَوَازُ حَذْفِ الْفَاءِ فِي جَوَابِ أَمَّا بَعْدُ . قُلْتُ : لَا حُجَّةَ فِيهِ ، لِأَنَّ هَذِهِ رِوَايَةَ مُسَدَّدٍ هُنَا ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ بِلَفْظِ : خَطَبَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ لَيْسَ فِيهِ أَمَّا بَعْدُ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هُنَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ شَيْخِ مُسَدَّدٍ وَفِيهِ بِلَفْظِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْخَمْرَ فَظَهَرَ أَنَّ حَذْفَ الْفَاءِ وَإِثْبَاتَهَا مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ · ص 39 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الخمر من العنب · ص 167 7 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن أبي حيان ، حدثنا عامر ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قام عمر على المنبر ، فقال : أما بعد نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة : العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعير ، والخمر ما خامر العقل . مطابقته للترجمة على تقدير صحة النسخة : باب الخمر من العنب وغيره ، كما في شرح ابن بطال - ظاهرة ، وأما على غالب النسخ بدون لفظ : وغيره ، فعلى كون لفظ باب مضافا إلى الخمر من العنب ، ولا يراد به الحصر كما ذكرنا وجهه في أول الباب ، ويدخل فيه كل ما يخامر العقل . ويحيى هو القطان ، وأبو حيان بفتح الحاء المهملة ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وبالنون ، اسمه يحيى بن سعيد التيمي الكوفي ، وعامر هو الشعبي يروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما . والحديث مضى في تفسير سورة المائدة ، ومر الكلام فيه هناك . قوله ( أما بعد نزل ) والقياس أن يقال : فقد نزل ، ولكن جاء حذف الفاء كما في كتاب الحج قال : فأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا . قوله ( ما خامر العقل ) أي : كتم وغطى ، وهذا تعريف بحسب العرف ، وأما بحسب اللغة فهو ما يخامر العقل من عصير العنب خاصة .