49 - ( 11 ) - حَدِيثُ : ( كَانَتْ حَلْقَةُ قَصْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ) . الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، ( رَأَيْتُ قَدَحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ ) ، وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي جَعَلَ السِّلْسِلَةَ هُوَ أَنَسٌ ، لِأَنَّ لَفْظَهُ فَجَعَلْتُ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ ، قُلْتُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ فِي الْخَبَرِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : إنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : لَا تُغَيِّرْ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ فِيهِ شَيْئًا ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 84 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر أَن حَلقَة قَصْعَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَت من فضَّة · ص 632 الحَدِيث الْعَاشِر أَن حَلقَة قَصْعَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَت من فضَّة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ ، من حَدِيث عَاصِم الْأَحول ، قَالَ : رَأَيْت قدح رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْد أنس بن مَالك ، وَكَانَ قد (انصدعَ) ، فَسَلْسَلَه بِفِضَّة . قَالَ : وَهُوَ قدح جيد عريض ، من نُضَار . قَالَ : قَالَ أنس : لقد سقيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فِي هَذَا الْقدح) أَكثر من كَذَا وَكَذَا . قَالَ : وَقَالَ : ابْن سِيرِين : إنَّه كَانَ فِيهِ حَلقَة من حَدِيد ، فَأَرَادَ أنس أَن يَجْعَل مَكَانهَا حَلقَة من ذهب أَو فضَّة ، فَقَالَ (لَهُ) أَبُو طَلْحَة : لَا تُغَيِّرن شَيْئا صَنَعَه رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَركه . وَفِي رِوَايَة لأبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ ، عَن أنس : أَن قدح النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انصدع ، فَجعل مَكَان (الشَّعْبِ) سلسلة من فضَّة . قَالَ عَاصِم : وَرَأَيْت الْقدح ، وشربت فِيهِ . وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ، وَقَالَ : رَوَاهُ البُخَارِيّ كَمَا تقدم ، وَهُوَ يُوهِم أَن يكون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتخذ مَكَان الشَّعْبِ سلسلة من فضَّة ، وَقد أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ... فَذكر بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن سِيرِين ، عَن أنس : أَن قدح النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انصدع ، فَجعل مَكَان الشَّعْبِ سلسلة ، (يَعْنِي أنَّ أنسا جعل مَكَان الشّعب سلسلة) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فَلَا أَدْرِي (من) قَالَه - يَعْنِي أَن أنسا جعل مَكَان الشّعب سلسلة - مُوسَى بن هَارُون ، أَو من فَوْقه ؟ . يَعْنِي الْمَذْكُورين فِي إِسْنَاده . قُلْتُ : سَاق الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ فِي كتاب الْفَصْل للوصل المدرج فِي النَّقْل مَا ظَاهره : أَن ذَلِك من قَول مُوسَى بن هَارُون . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح : قَوْله : فَاتخذ . يُوهم أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْمُتَّخذ ، وَلَيْسَ كَذَلِك ، بل الْمُتَّخذ هُوَ أنس ، فَفِي رِوَايَة أنس : فجعلتُ مَكَان الشَّعْبِ سلسلة . هَذَا كَلَامه . وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ : أَنه سُئِلَ عَن هَذَا (الحَدِيث) ، فَقَالَ : يرويهِ عَاصِم الْأَحول . واختُلف عَنهُ ، فَرَوَاهُ أَبُو حَمْزَة السكرِي ، عَن عَاصِم ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أنس . وَخَالفهُ شريك ، فَرَوَاهُ عَن عَاصِم [ عَن أنس ] ، وَالصَّحِيح قَول أبي حَمْزَة . والشَّعْب : بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة ، وَإِسْكَان الْعين الْمُهْملَة ، وَبعدهَا (بَاء) مُوَحدَة . وَالْمرَاد بِهِ : الشق والصدع . وَوَقع فِي الْمُهَذّب للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ : فَاتخذ مَكَان الشِّفة ، وَهُوَ تَصْحِيف ، وَالصَّوَاب مَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ ، وَغَيره كَمَا تقدم . وَوَقع فِيهِ أَيْضا : أَن الْقدح انْكَسَرَ ، وَيحمل عَلَى أَنه انْشَقَّ ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة انصدع . وَالْمرَاد : أَنه (شَدَّ الشق) بخيط فضَّة ، فَصَارَت صورته صُورَة سلسلة ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ السالفة : فَسَلْسَلَه بِفِضَّة . قَالَ ذَلِك النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب . قُلْتُ : قد يُعَارض هَذَا التَّفْسِير مَا جَاءَ فِي رِوَايَة الإِمام أَحْمد ، قَالَ : رَأَيْت عِنْد أنس قدح رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ضَبّة من فضَّة . فَإِن الْمَعْرُوف : أَن الضبة هِيَ الَّتِي تَأْخُذ قدرا من الإِناء . وَقد لَا يُعَارضهُ ، بِأَن يلْتَزم تَسْمِيَة ذَلِك ضبة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ · ص 63 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري عن أنس · ص 248 935 - [ خ ] حديث : رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس وكان قد انصدع ...... الحديث خ في الأشربة (30: 2) عن حسن بن مدرك عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عنه به. وفي الخمس (5: 4) عن عبدان، عن أبي حمزة عن عاصم عن ابن سيرين (ح 1463) عن أنس نحو معناه - وفيه قصة.