56 - بَاب شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَمَا يُخَافُ مِنْهُ وَالْخَبِيثِ 5778 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا . وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا . وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَمَا يُخَافُ مِنْهُ ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ يَجُوزُ فَتْحُهُ ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى السُّمِّ . قَوْلُهُ : ( وَالْخَبِيثُ ) أَيِ الدَّوَاءُ الْخَبِيثُ ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِالدَّوَاءِ بِالسُّمِّ إِلَى مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الْبَاذِقِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : بِهِ مِنْهُ ، وَالْمُرَادُ مَا يَدْفَعُ ضَرَرَ السُّمِّ ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا تَقَدَّمَ قَبْلُ مِنْ حَدِيثِ مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُ مَا يَدْفَعُ ضَرَرَ السُّمِّ قَبْلَ وُصُولِهِ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدَ مَا قَالَ ، لَكِنْ يُسْتَفَادُ مِنْهُ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ حَدِيثِ الْعَجْوَةِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَمَا يُخَافُ مِنْهُ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ الْعَائِدِ عَلَى السُّمِّ ، وَقَوْلُهُ : مِنْهُ أَيْ مِنَ الْمَوْتِ بِهِ أَوِ اسْتِمْرَارِ الْمَرَضِ ، فَيَكُونُ فَاعِلُ ذَلِكَ قَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ شُرْبِ السُّمِّ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْيَسِيرِ مِنْهُ إِذَا رُكِّبَ مَعَهُ مَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ إِذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ بَطَّالٍ . وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ قِيلَ لَهُ : احْذَرِ السُّمَّ لَا تَسْقِيكَهُ الْأَعَاجِمُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِهِ فَأَتَوْهُ بِهِ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ . بِسْمِ اللَّهِ ، وَاقْتَحَمَهُ ، فَلَمْ يَضُرَّهُ . فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَمَزَ إِلَى أَنَّ السَّلَامَةَ مِنْ ذَلِكَ وَقَعَتْ كَرَامَةً لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَلَا يُتَأَسَّى بِهِ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى قَتْلِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ . وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَابِ ، وَلَعَلَّهُ كَانَ عِنْدَ خَالِدٍ فِي ذَلِكَ عَهْدٌ عَمِلَ بِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَالْخَبِيثُ فَيَجُوزُ جَرُّهُ ، وَالتَّقْدِيرُ وَالتَّدَاوِي بِالْخَبِيثِ ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ مَا حُكْمُهُ ؟ أَوْ هَلْ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ ؟ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ تَنَاوُلِهِ صَرِيحًا ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : خُبْثُ الدَّوَاءِ يَقَعُ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مِنْ جِهَةِ نَجَاسَتِهِ كَالْخَمْرِ وَلَحْمِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ اسْتِقْذَارِهِ فَتَكُونُ كَرَاهَتُهُ لِإِدْخَالِ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّفْسِ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَدْوِيَةِ تَكْرَهُ النَّفْسُ تَنَاوُلَهُ ، لَكِنَّ بَعْضُهَا فِي ذَلِكَ أَيْسَرُ مِنْ بَعْضٍ . قُلْتُ وَحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَوْلَى ، وَقَدْ وَرَدَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مُتَّصِلًا بِهِ يَعْنِي السُّمَّ ، وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سُلَيْمَانَ ) هُوَ الْأَعْمَشُ . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ ذَكْوَانَ ) هُوَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ عَنِ الْأَعْمَشِ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ بِهِ ، وَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ وَثَلَّثَ بِقِصَّةِ مَنْ تَرَدَّى عَكْسَ رِوَايَةِ شُعْبَةَ هُنَا . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ الْمَذْكُورَةِ كَرِوَايَةِ وَكِيعٍ ، وَكَذَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةً . قَوْلُهُ : ( مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ ) أَيْ أَسْقَطَ نَفْسَهُ مِنْهُ ، لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : فَقَتَلَ نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ قَوْلِهِ تَرَدَّى لَا يَدُلُّ عَلَى التَّعَمُّدِ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ تَحَسَّى ) بِمُهْمَلَتَيْنِ بِوَزْنِ تَغَدَّى أَيْ تَجَرَّعَ . قَوْلُهُ : ( يَجَأُ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَبِالْهَمْزِ ، أَيْ يُطْعَنُ بِهَا ، وَقَدْ تُسَهَّلُ الْهَمْزَةُ ، وَالْأَصْلُ فِي يُجَأُ يُوجَأُ . قَالَ ابْنُ التِّينِ : فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ يُجَأُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَإِنَّمَا يُبْنَى لِلْمَجْهُولِ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَيُوجَأُ بِوَزْنِ يُوجَدُ انْتَهَى . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَتَوَجَّأُ بِمُثَنَّاةٍ وَوَاوٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ بِوَزْنِ يَتَكَبَّرُ وَهُوَ بِمَعْنَى الطَّعْنِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ بِلَفْظِ الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ وَبَيَانُ تَأْوِيلِ الْخُلُودِ وَالتَّأْبِيدِ الْمَذْكُورَيْنِ . وَحَكَى ابْنُ التِّينِ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي حَقِّ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، وَأَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِنْ أَحَادِيثِ الْوَعِيدِ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَذْكُورَ جَزَاءُ فَاعِلِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ وَالْخَبِيثِ · ص 258 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث · ص 291 باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث أي : هذا باب في بيان شرب السم إلى آخره ، وأبهم الحكم اكتفاء بما يفهم من حديث الباب ، وهو عدم جوازه ؛ لأنه يفضي إلى قتل نفسه ، فإن قلت : أخرج ابن أبي شيبة وغيره أن خالد بن الوليد - رضي الله تعالى عنه - لما نزل الحيرة قيل له : احذر السم لا يسقيكه الأعاجم ، فقال : ائتوني به ، فأتوه به فأخذه بيده ، ثم قال : بسم الله ، واقتحمه فلم يضره ، قلت : وقع هكذا كرامة لخالد ، فلا يتأسى به ، ويؤكد عدم جوازه حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - . قوله : والدواء به ، أي : وفي بيان التداوي به ، وهو أيضا لا يجوز لقوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم . قوله : وبما يخاف منه عطف على الجار والمجرور ، أعني قوله : به وإنما جاز لإعادة الجار ، وفي بعض النسخ : وما يخاف بدون حرف الباء ، فعلى هذا يكون عطفا على لفظ السم ، وهو بضم الياء على صيغة المجهول ، وقال بعضهم : قال الكرماني : يجوز فتحه ، قلت : لم يذكر الكرماني شيئا من ذلك ، والمعنى : بما يخاف به من الموت أو استمرار المرض . قوله : والخبيث ، أي : والدواء الخبيث ، ويقع هذا بوجهين أحدهما من جهة نجاسته كالخمر ولحم الحيوان الذي لا يؤكل ، والآخر من جهة استقذاره ، فتكون كراهته لإدخال المشقة على النفس ، قاله الخطابي ، وقد ورد النهي عن تناول الدواء الخبيث ، أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان . 89 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت ذكوان يحدث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تحسى سما فقتل نفسه ، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجاء بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا . هذا الحديث يوضح إبهام ما في الترجمة من الحكم ، وهو وجه المطابقة بينهما . وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري ، مات في سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وخالد بن الحارث بن سليمان أبو عثمان البصري ، وسليمان هو الأعمش ، وذكوان بفتح الذال المعجمة أبو صالح الزيات السمان المديني . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، عن يحيى بن حبيب ، وأخرجه الترمذي في الطب ، عن محمود بن غيلان ، وأخرجه النسائي في الجنائز ، عن محمد بن عبد الأعلى . قوله : من تردى ، أي : أسقط نفسه منه ، وقال الكرماني : تردى إذا سقط في البئر . قوله : ومن تحسى بالمهملتين من باب التفعل بالتشديد ، ومعناه تجرع ، وأصله من حسوت المرق حسوا ، والحسوة بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة ، وبالفتح المرة . قوله : يجاء بفتح الياء وتخفيف الجيم وبعد الألف همزة من وجأته بالسكين إذا ضربته ، وأصل يجاء يوجئ بكسر الجيم ، فحذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة ، ثم فتحت الجيم لأجل الهمزة ، وقال ابن التين : في رواية الشيخ أبي الحسن : يجاء بضم أوله ، ولا وجه لذلك : وإنما يبنى للمجهول بإعادة الواو فيقال : يوجأ ، ووقع في رواية مسلم : يتوجأ على وزن يتكبر من باب التفعل . قوله : خالدا مخلدا فيها ، أي : في نار جهنم ، وجهنم اسم لنار الآخرة غير منصرف إما للعجمة والعلمية ، وإما للتأنيث والعلمية ، والمراد بذلك إما في حق المستحل أو المراد المكث الطويل ؛ لأن المؤمن لا يبقى في النار خالدا مؤبدا ، وحكى ابن التين عن غيره أن هذا الحديث ورد في حق رجل بعينه كافر ، فحمله الناقل على ظاهره ، وقال بعضهم : هذا بعيد ، قلت : لا بعد فيه ، فما المانع من ذلك ؟