19 - باب الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ 5815 ، 5816 حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ ) جَمْعُ خَمِيصَةٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَسْوَدَ أَوْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ، وَلَا يُسَمَّى الْكِسَاءُ خَمِيصَةً إِلَّا إِنْ كَانَ لَهَا عَلَمٌ . ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا لَمَّا نُزِلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْمُرَادُ نُزُولُ الْمَوْتِ ، وَقَوْلُهُ : طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ يَجْعَلُهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحُمَّى فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَقَوْلُهُ : عَنْ أَبِيهِ وَهَمٌ وَهِيَ زِيَادَةٌ لَا حَاجَةَ إِلَيْهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ · ص 288 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الأكسية والخمائص · ص 313 بسم الله الرحمن الرحيم ( باب الأكسية والخمائص ) أي هذا باب في ذكر الأكسية جمع كساء ، وأصله كسا ، ولأنه من كسوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف قلبت همزة ، والخمائص جمع خميصة بالخاء المعجمة والصاد المهملة ، وهو كساء من صوف أسود أو خز مربعة لها أعلام ، ولا يسمى الكساء خميصة إلا إن كان لها علم . وقيل : الخميصة كساء لها علم من حرير ، وكانت من لباس السلف . 33 - حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا : لما نزل برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : لعنة الله على اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ؛ يحذر ما صنعوا . مطابقته للترجمة في قوله : يطرح خميصة له . ويحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري . وعقيل - بضم العين - ابن خالد . وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . قوله : عن عبيد الله إلى آخره ، ووقع في بعض النسخ : عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عائشة وابن عباس ، قال الجياني : وقع هذا في رواية أبي محمد الأصيلي ، عن أبي أحمد الجرجاني وقال : هذا وهم ، والصواب بدون لفظ أبيه . والحديث مضى عن عائشة وحدها بطريق آخر في الجنائز في باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، ومضى الكلام فيه . قوله : لما نزل على صيغة المجهول ، والمراد نزول الموت . قوله : طفق بكسر الفاء ، أي جعل الخميصة على وجهه من الحمى ، فإذا اغتم - أي احتبس نفسه - كشفها . قوله : وهو كذلك الواو فيه للحال . قوله : يحذر جملة حالية ؛ لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام .