باب الأكسية والخمائص
حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا : لما نزل برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك : لعنة الله على اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ؛ يحذر ما صنعوا . مطابقته للترجمة في قوله : يطرح خميصة له . ويحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري .
وعقيل - بضم العين - ابن خالد . وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . قوله : عن عبيد الله إلى آخره ، ووقع في بعض النسخ : عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عائشة وابن عباس ، قال الجياني : وقع هذا في رواية أبي محمد الأصيلي ، عن أبي أحمد الجرجاني وقال : هذا وهم ، والصواب بدون لفظ أبيه .
والحديث مضى عن عائشة وحدها بطريق آخر في الجنائز في باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، ومضى الكلام فيه . قوله : لما نزل على صيغة المجهول ، والمراد نزول الموت . قوله : طفق بكسر الفاء ، أي جعل الخميصة على وجهه من الحمى ، فإذا اغتم - أي احتبس نفسه - كشفها .
قوله : وهو كذلك الواو فيه للحال . قوله : يحذر جملة حالية ؛ لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام .