باب الأكسية والخمائص
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : صلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في خميصة له لها أعلام ، فنظر إلى أعلامها نظرة ، فلما سلم قال : اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم ؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي ، وائتوني بأنبجانية أبي جهم بن حذيفة بن غانم من بني عدي بن كعب . مطابقته للترجمة في قوله : اذهبوا بخميصتي هذه . وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف .
والحديث مضى في الصلاة في باب إذا صلى في ثوب له أعلام ؛ فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، عن إبراهيم بن سعد إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : أبي جهم بفتح الجيم وسكون الهاء : عامر بن حذيفة إلى آخره . وقوله : أبي جهم هو آخر الحديث ، والبقية مدرجة من كلام ابن شهاب ، وقال أبو عمر : كان أبو جهم من المعمرين ، عمل في الكعبة مرتين ، مرة في الجاهلية حين بناها قريش ، وكان غلاما قويا ، ومرة في الإسلام حين بناها ابن الزبير ، وكان شيخا فانيا .
وهو أهدى إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خميصة شغلته في الصلاة ، فردها عليه . وقيل : إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتي بخميصتين ، فلبس إحداهما ، وبعث الأخرى إلى أبي جهم ، ثم بعد الصلاة بعث إليه التي لبسها وطلب الأخرى منه . والأنبجانية - بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وخفة الجيم وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف وبتخفيفها أيضا - وهو الكساء الغليظ .
وقيل : إذا كان فيه علم فهو خميصة ، وإذا لم يكن فأنبجانية .