34 - بَاب الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ 5847 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ . قَوْلُهُ ( بَابُ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ ) ذكر فيه حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَقَدْ أُخِذَ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْمُحْرِمِ جَوَازُ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ لِلْحَلَالِ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : أَجَازَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ لِبَاسَ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ لِلْحَلَالِ وَقَالُوا : إِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ لِلْمُحْرِمِ خَاصَّةً ، وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي فِي بَابِ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ ، فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَبَغَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ بِزَعْفَرَانٍ ، وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ ، وَمِنَ الْمُسْتَغْرَبِ قَوْلُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ : لَمْ يَرِدْ فِي الثَّوْبِ الْأَصْفَرِ حَدِيثٌ ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ كَمَا تَرَى ، قَالَ الْمُهَلَّبُ : الصُّفْرَةُ أَبْهَجُ الْأَلْوَانِ إِلَى النَّفْسِ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَوْلُهُ : ( بَابُ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْبُوعًا ، وَرَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْ هَذَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ · ص 317 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الثوب المزعفر · ص 22 ( باب الثوب المزعفر ) أي هذا باب في بيان حكم الثوب المزعفر ، أي المصبوغ بالزعفران . 65 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بورس أو بزعفران . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم الفضل بن دكين . وسفيان بن عيينة . والحديث مضى في الحج مطولا . والورس - بفتح الواو وسكون الراء وبالسين المهملة - نبت يكون باليمن ، والتقييد بالمحرم يدل على جواز لبس الثوب المزعفر للحلال ، وقال ابن بطال : أجاز مالك وجماعة لباس الثوب المزعفر للحلال ، وقالوا : النهي في حق المحرم خاصة ، وحمله الشافعي والكوفيون على المحرم وغير المحرم ، وحديث ابن عمر الآتي في باب النعال السبتية يدل على الجواز ؛ فإن فيه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - كان يصبغ بالصفرة . وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران . وفي سنده عبد الله بن مصعب بن الزبير . وفيه ضعف .