71 - بَاب الذَّوَائِبِ 5919 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ . ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا وَقَالَ : بِذُؤَابَتِي أَوْ بِرَأْسِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ الذَّوَائِبُ ) جَمْعُ ذُؤَابَةَ ، وَالْأَصْلُ ذَآئِبُ فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا ، وَالذُّؤَابَةُ مَا يَتَدَلَّى مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاتِهِ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاللَّيْلِ ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَإِنَّ فِيهِ تَقْرِيرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى اتِّخَاذِ الذُّؤَابَةِ ، وَفِيهِ دَفْعُ الرِّوَايَةِ مَنْ فَسَّرَ الْقَزَعَ بِالذُّؤَابَةِ كَمَا سَأَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ . أَوْرَدَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، ثُمَّ أَرْدَفَهَا بِرِوَايَتِهِ عَالِيًا عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ نَازِلًا مِنْ أَجْلِ تَصْرِيحِ هُشَيْمٍ فِيهَا بِالْإِخْبَارِ ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَتِهِ عَالِيًا أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ هُشَيْمٍ مُصَرَّحًا أَيْضًا ، وَكَأَنَّهُ اسْتَظْهَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِي الْفَضْلِ بْنِ عَنْبَسَةَ مَقَالًا لَكِنَّهُ غَيْرُ قَادِحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الذَّوَائِبِ · ص 376 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الذوائب · ص 56 ( باب الذوائب ) أي هذا باب في ذكر الذوائب ، وهو جمع ذؤابة ، والأصل ذآئب ، فابدلت الهمزة واوا ، والذؤابة ما يدلى من شعر الرأس . ووجه دخوله في كتاب اللباس من حيث إنها مجموعة من الشعور ، وبينها وبين كتاب اللباس نوع مناسبة ، وهي الاشتراك في نوع الزينة كما ذكرناه فيما مضى . 130 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا الفضل بن عنبسة أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر ( ح ) وحدثنا قتيبة ، حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بت ليلة عند ميمونة بنت الحارث خالتي ، وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عندها في ليلتها . قال : فقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي من الليل ، فقمت عن يساره ، قال : فأخذ بذؤابتي ، فجعلني عن يمينه . مطابقته للترجمة في قوله : " فأخذ بذؤابتي " . وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، والفضل بن عنبسة ؛ الفضل : بسكون الضاد المعجمة ، وعنبسة - بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبالسين المهملة - أبو الحسن الخزاز الواسطي ، وهو من أفراده ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . وفيه مقال ، لكنه غير قادح ؛ فلذلك أردف روايته بروايته عن قتيبة ، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع . والحاصل أنه أخرج هذا الحديث من طريقين : أحدهما : عن علي بن عبد الله ، عن الفضل بن عنبسة ، عن هشيم ، عن بشير - كلاهما مصغران - الواسطي ، عن أبي بشر - بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة - جعفر بن أبي وحشية إياس الواسطي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . والآخر : عن قتيبة بن سعيد ، عن هشيم إلى آخره ، والحديث مضى في كتاب العلم في باب السمر بالعلم . وفي الصلاة في باب ما يقوم عن يمين الإمام بحذائه . وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام . فإن قلت : ما الفائدة في هذا الحديث ؟ قلت : فيه فائدتان : الأولى : تقريره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على اتخاذ الذؤابة ، والثانية : فيه دفع لرواية من فسر القزع بالذؤابة ، قاله بعضهم . قلت : وفي التوضيح : إنما يجوز اتخاذ الذؤابة للغلام إذا كان في رأسه شعر غيرها . وأما إذا حلق شعره كله وترك له ذؤابة فهو القزع المنهي عنه . وفي ( سنن أبي داود ) من حديث ابن عمر : أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن القزع ، وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك له ذؤابه .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الذوائب · ص 57 130 - حدثني عمرو بن محمد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر بهذا . وقال : بذؤبتي ، أو برأسي . هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، أخرجه عن عمرو بن محمد بن بكير الناقد البغدادي ، شيخ مسلم أيضا ، مات ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . قوله : أو برأسي شك من الراوي .