باب الذوائب
( باب الذوائب ) 130 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا الفضل بن عنبسة أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر ( ح ) وحدثنا قتيبة ، حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بت ليلة عند ميمونة بنت الحارث خالتي ، وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عندها في ليلتها .
ج٢٢ / ص٥٧قال : فقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي من الليل ، فقمت عن يساره ، قال : فأخذ بذؤابتي ، فجعلني عن يمينه . مطابقته للترجمة في قوله : " فأخذ بذؤابتي " . وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، والفضل بن عنبسة ؛ الفضل : بسكون الضاد المعجمة ، وعنبسة - بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبالسين المهملة - أبو الحسن الخزاز الواسطي ، وهو من أفراده ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين .
وفيه مقال ، لكنه غير قادح ؛ فلذلك أردف روايته بروايته عن قتيبة ، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع . والحاصل أنه أخرج هذا الحديث من طريقين : أحدهما : عن علي بن عبد الله ، عن الفضل بن عنبسة ، عن هشيم ، عن بشير - كلاهما مصغران - الواسطي ، عن أبي بشر - بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة - جعفر بن أبي وحشية إياس الواسطي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . والآخر : عن قتيبة بن سعيد ، عن هشيم إلى آخره ، والحديث مضى في كتاب العلم في باب السمر بالعلم .
وفي الصلاة في باب ما يقوم عن يمين الإمام بحذائه . وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام . فإن قلت : ما الفائدة في هذا الحديث ؟ قلت : فيه فائدتان : الأولى : تقريره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على اتخاذ الذؤابة ، والثانية : فيه دفع لرواية من فسر القزع بالذؤابة ، قاله بعضهم .
قلت : وفي التوضيح : إنما يجوز اتخاذ الذؤابة للغلام إذا كان في رأسه شعر غيرها . وأما إذا حلق شعره كله وترك له ذؤابة فهو القزع المنهي عنه . وفي ( سنن أبي داود ) من حديث ابن عمر : أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن القزع ، وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك له ذؤابه .